كتاب نعوم شومسكي وجيلبرت اشقر الجديد: القوة المروعة

القوة المروعة: حوارات الشرق الاوسط وسياسة الولايات المتحدة الخارجية حول الارهاب والديموقراطية والحرب والعدالة، تأليف نعوم شومسكي وجيلبرت اشقر.  تحرير ستيفان ار شالوم.  بولدر، كو؛ دار نشر بارادايم، 2006.

اجرى الحوار ستيفان شالوم ونعوم شومسكي وجيلبرت اشقر

30 نوفمبر 2006.

(1) من فضلكم، هل يمكنكم اخبار زي نت عن ماذا كتابكم الجديد، القوة المروعة؟  وماذا يريد توصيله الينا؟

القوة المروعة هو حوار حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط بين اثنين من المحللين المرموقين في هذا الجزء من العالم: نعوم شومسكي وجيلبرت اشقر.  شومسكي، طبعا، لا يحتاج الى تعريف بالنسبة لقراء زي نت.  هذا هو اول كتاب جديد تماما له مخصص حصريا للشرق الاوسط منذ كتابه المثلث المصيري.  اشقر، التي تظهر تقريبا كتاباته عن الشرق الاوسط في زي نت، نما وترعرع وعاش لسنوات عديدة في لبنان.  اشقر هو مؤلف كتاب، من بين كتب اخرى، صراع البربريات والبراد الشرقي، ومحرر اشكالية اسرائيل.

في هذا الكتاب يقترب شومسكي واشقر من حمل فهم دقيق لديناميكيات الشرق الاوسط الداخلية وديناميكيات دور الولايات المتحدة، متناولين كل الاسئلة الاساسية، بما فيها موضوعات مثل الارهاب والاصولية والمؤامرات والبترول والديموقراطية وتقرير المصير ومعاداة السامية والعنصرية ضد العرب، اضافة الى الحرب في افغانستان، وغزو واحتلال العراق، والصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومصادر السياسة الخارجية الامريكية.

لا يتألف هذا الكتاب الحالي من مقالات منفصلة لكلا الكاتبين مضفورين معا.  الكتاب يقوم على حوار بينهما – احيانا يتفقان، واحيانا يكملان تحليل احدهما الاخر بناء على منظورهما ومعلوماتهما الخاصة، واحيانا لا يتفقان – وهكذا يمثل ذلك اكثر من حاصل جمع اجزاءه.  خلال مناقشتهما، يظهر فهما اغنى من خلال التزاماتهما المشتركة وخبرتهما وخبراتهما المتنوعة.

يهدف الكتاب الى تزويد القارئ عموما بمدخل للسياسة الامريكية في الشرق الاوسط ، ولكنه ايضا يحتوي الكثير مما يهم اولئك الذين يمتلكون خلفية ما عن المنطقة.  كتاب القوة المروعة، سواء وهو يناقش اللوبي الاسرائيلي او دور المملكة العربية السعودية في السياسة الامريكية، او القوى السياسية العراقية المختلفة، يمنحنا عديد من الرؤى المفيدة.  والحوار حول الحلول القصيرة المدى للصراع العربي الاسرائيلي سوف يبرهن على نحو خاص انه يستفز التفكير.

(2) هل يمكنك ان تخبر زي نت بعض اشياء عن كتابة الكتاب؟ من اين اتى المحتوى؟ وما الذي جعل الكتاب على ما هو عليه؟

قرر نعوم واشقر من البداية انه سوف يكون من المفيد وجود شخص ثالث حاضرا ليحكم المناقشات بينهما وجها لوجه، وقد دعيت الى ان اقوم بهذا الدور.  كان مقدرا لهذا المشروع ان يكون نقاشا ثنائيا، ولكن كيف سوف يطرح الطرف الثالث الاسئلة، ويحتفظ بالنقاش في مساره السليم، ويعتني بفنيات عملية التسجيل، ويمكن الاثنين المتحاورين من التركيز على التحليل والمجادلة.  وبقدر ما استطعت، حاولت ان احتفظ بنفسي خارج النقاش، فقط ادفعه للامام كلما كان ذلك ضروريا.

الاجراءات التي اتبعناها اشتملت على عديد من الخطوات.  بدأنا بتطوير قائمة من الاسئلة التي سوف نتناولها.  ثلاثتنا اجتمعنا معا في مكتب شومسكي بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا في كيمبردج، ماساشوستس، لمدة ثلاثة ايام من النقاش في اوائل يناير 2006.  تم تفريغ شرائط التسجيل وتوليت انا تحريرها اوليا، حاذفا التكرارات والاستطالات، ومعيدا لتنظيم بعض الاقسام، وتحسين تراكيب الجمل حتى يسهل قراءتها.  ثم مضى اشقر ونعوم في قراءة الناتج وتحرير ملاحظاتهما.  الهدف هنا لم يكن انتاج تفريغ حرفي للنقاشات.  بالاحرى الفكرة كانت السماح لكلا منهما ان يوضحا او يوسعا من ملاحظاتهما (مع ملاحظة الا يغيرا منطقا بارزا قد رد عليها الاخر فعلا).  لم نأخذ الرأي الذي خرج شفاهة دون الرجوع لمصادر على انه الكلمة الاخيرة.  لذا قمنا بتحري الحقائق وراجعنا صحتها ووضعناها بين علامات تنصيص كلما كان ذلك ضروريا.  ولاننا نؤمن بأن توقعاتنا من القراء الا يأخذوا ما يقوله المؤلفان كحقيقة مقررة، شعرنا ان المهم ان نضيف وثائق لكل ما هو غير واضح او محل مزاعم خلافية.  في صيف 2006، كل من الكاتبين كتب تمهيدا علق كل منهما فيه على اخر التطورات.

(3) ماذا تأملون من كتابكم القوة المروعة؟  ماذا تأملون منه ان يساهم او يحقق، سياسيا؟  مع التسليم بالمجهود الذي بذلتموه والطموحات التي تحملونها للكتاب، ما هو النجاح الذي تعتبرونه له؟  ما الذي سوف يجعلكم سعداء بكل هذا الذي بذلتموه؟

تغييرا جذريا في سياسة الولايات المتحدة نحو الشرق الاوسط سوف يجعلنا اكثر من سعداء.  ولكن المجهود الذي بذلناه سوف يأتي بثماره المستحقة لو ساعد ذلك في جل الشخص المتوسط في الغرب وخصوصا في الولايات المتحدة لديه معرفة اكثر بسياسات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط واكثر قلقا منها ولو ساعد هذا المجهود النقاد على تدقيق تحليلاتهم وفهمهم للامور هناك.  النقاد غالبا جدا ما يناقشون العراق كما لو كان التصنيف "متعاون" و"مقاومة" كافيا لتفسير معنى ما يجري هناك.  او ان سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط يمكن تفسيرها كاملا بردها الى اللوبي الاسرائيلي.  او ان الاصولية الاسلامية يجب اما قبولها كمبرر [رد فعل] لسياسة الولايات المتحدة الامبراطورية او رفضها على انها تهويمات لتصورات ادارة بوش.  النقاد، مع تقدير اكمل لوضع الشرق الاوسط، يجب ان في اوضع افضل قادرين على معارضة سياسة الولايات المتحدة وعلى العمل من اجل عالم اكثر عدلا وسلاما.

تستطيع شراء الكتاب بخصم 15% للفرد من:

http://www.paradigmpublishers.com/Books/BookDetail.aspx?productID=143446

ZNet  - من نحن  - الإصدارات - التقارير -  كفاية زي نت العربية