3 مايو 2006
يسرني
التقدم لجلسات زي من اجل الرؤى والاستراتيجيات بعشر مطالبات حول
الرؤية والاستراتيجبة الخاصة باقتصاد المشاركة.
اعتقد ان كل مطالبة منهم هي مطالبة صحيحة وحقيقية.
واعتقد ايضا ان كل مطالبة منهم هي مطالبة مهمة بدرجة تجعل من واجب كل
المشاريع والمنظمات والحركات التي تناضل من اجل عالم افضل ان تحتضن
تلك المطالبات العشر حتى تستلهم منها جهودها وتضع املا تتحرك تلك
الجهود نحوه.
اولوياتي من ذلك العرض هو الا اخاطب كل المطالبات المحتملة حتى تلك
التي تدور حول بناء حركة باريكونية، اقل كثيرا من بناء حركة في
مجملها.
ولا
يأتي في اولوياتي سرد كل مبررات دفاعي عن مطالب قليلة اتقدم بها او
مخاطبة كل الشكوك المحتملة عند الناس التي قد تسبب رفض اي من هذه
المطالبات واتعشم ان اثير في الناس ما يستلهمونه حتى يسبرون اغوار رد
الفعل الجماعي ويتصرفون على هديه، ربما يأتون الى اتفاق يتشاركون في
وضعه او على الاقل يصلون الى ايضاحات حول اختلافاتهم.
المطالبة الاولى: نحتاج الى رؤية مؤسساتية مشتركة تستلهم الامل، وتنبت بذور
المستقبل في الحاضر، وتهدي الطريق لمكاسبنا التي سوف تأخدنا الى حيث نريد ان
نحلق.
يجب ان نخلق
مثل تلك الرؤية.
فكرة انه "ليس هناك
بديل"، الشعار الذي طرحته مارجريت تاتشر، يصادر على اي رد فعل.
اولا هدم
اسس تلك الرؤية الشريرة تتطلب حالة مقنعة من هذا البديل.
ثانيا، لا
نستطيع انبات بذور مستقبل مجهول في مساعينا الحاضرة.
المجهول غير
معروف.
حتى تضع تصورات
مسبقة عن المستقبل، نحتاج الى رؤية نتشارك في وضعها.
اخيرا،
وثالثا، لا نستطيع ان نجسم مطالباتنا وما سوف نتخذه من اجراءات حتى نمضي قدما
الى حيث نريد ان نصل اليه اذا لم نكن نعرف اين هو موضع ذلك.
يجب
بالتأكيد على الاستراتيجية ان تولي اهتماما للبحث عن رؤية، والا فانها سوف
تمضي في حلقة لا تنتهي او، الاسوأ، سوف تمضي بنا بعيدا عن وجهتنا.
لا يدحض هذا المنطق
الواضح اي شخص يرفض رؤية نتشارك في وضعها وتطويرها.
بدلا من
ذلك، خصوم اهمية وجود رؤية يشددون على ان اقتراح رؤية قد يمنع وجود مرونات
مما يجعلنا نستبعد افكارا رشيدة جديدة.
اقتراح رؤية
قد يشعل
نزعة طائفية.
اقتراح رؤية
قد يتشعب بنا الى تفاصيل غير معلومة، وتفاصيل مترتبة على ذلك او قضايا حتمية
بشكل مسبق.
اقتراح رؤية
قد يثير التعصب والخلاف ويصرف الانتباه عن القضايا الاكثر اهمية.
الاسوأ،
اقتراح رؤية يمكن احتكاره كسلاح لتعظيم سلطة فوق الجميع.
هذه الهواجس يجب
الا نطردها.
انها تمثل
خطرا حقيقيا وحاضرا.
ولكن
التبعات الصحيحة لذلك ليست رفض رؤية نتشارك في صناعتها.
التبعات
الصحيحة لهذه الهواجس ان نصل الى رؤية وان نتمسك بمرونة الرؤية.
يجب ان نرحب
بالنقد البناء وان نسعى للابتكار فيما يخص الرؤية.
يجب ان نركز
على ما هو جوهري والا نمتد الى التفاصيل باكثر مما ينبغي.
يجب ان
نتشارك في النتائج بشكل واسع، وبصراحة وعلنا، دون مفردات لغة النخبة او
اصطناع المواقف.
في الاخير، في
الواقع فكرة ان الموقف غير النخبوي، والاسلوب المرن لتملك رؤية تستخدم لاتاحة
معرفة تصلح دليلا للعمل هي فكرة من الصعب تحقيقها.
لم تعد هذه
الفكرة حجة قوية ضد وجوب ان يصبح لدينا رؤية، ثم حقيقة ان تكون لدينا منظمات
سياسية تشاركية، وكفاحات نضالية، وتحاليل تمدنا بالمعلومات المفيدة ومع ذلك
تلهمنا بما هو مطالبات جديرة ويمكن الظفر بها، وتلهمنا بتكتيكات فعالة بواسطة
اساليب ليست حلقية، وليست فوق الطاقة او اساليب نخبوية هي فكرة صعبة وتفترض
اننا يجب الا يكون لدينا المكونات الضرورية لصنع تغيير.
المطالبة الثانية: انهاء الطبقات يجب ان يكون جزءا من هدفنا الاقتصادي.
يجب ان ننهي
حكم الطبقة الرأسمالية على العمل.
يجب ان ننهي
ايضا حكم طبقة المنسقين على العمل.
ان يكون لديك طبقات
يعني ان تكون هناك جماعات نتيجة لوضعهم في الاقتصاد يستحوزون على سبل مختلفة
للوصول الى تحقيق دخل ونفوذ، متضمنا الاستفادة على حساب الاخرين.
تحقيق
اللاطبقية، بدلا من ذلك، يعني تأسيس اقتصاد يصبح فيه كل شخص بحكم موقعه
الاقتصادي قادرا بشكل متساوي على التشارك والاستفادة من الطاقات وتنمية دخل،
الخ.
نحن لا نستطيع
انهاء التمييز بين هؤلاء الذين يملكون وسائل الانتاج وهؤلاء الذين لا يملكون
وسائل انتاج، اذا لم يكن هناك احدا يملك وسائل انتاج، او، بالعكس، وما يصل
الى ان يكون نفس الشيء، اذا لم يملك كل شخص وسائل الانتاج بشكل متساو.
لهذا الحد
تلك هي اسس واضحة للدفاع عن قضية الاقتصاد اللاطبقي الجديد الاتي بعد
الرأسمالية.
كل
الاشتراكيين على سبيل المثال يوافقون على وجهة النظر تلك.
ولكن الانقسام
الطبقي ينشأ ايضا بسبب تقسيم العمل الذي يحمل لبعض المنتجين، الذين اسميهم
انا طبقة المنسقين، نفوذا اعظم بمراحل بعيدة ودخلا اكبر كثيرا جدا من منتجين
اخرين، الذين اسميهم انا الطبقة العاملة.
المطالبة
الثانية تركز على هذه النقطة الاخيرة والتي مع ذلك لا يقبل هذه النقطة كثير
من الاشتراكيين.
لدى الاقتصاد
الرأسمالي الحديث مالكين يسمون الرأسماليين.
ولديه ايضا
اناس ليس لديهم داخليا سلطة هيكلية اقتصادية سوى امتلاكهم لقدرات خاصة
لادائهم عملهم.
هؤلاء الناس
يجب عليهم بيع هذه القدرات، وهم يسمون لذلك العمال.
الشيء
الهام/والمثير للجدل في المطالبة الثانية هي انها تلاحظ ان الرأسمالية لديها
ايضا طبقة ثالثة، طبقة المنسقين، التي، رغم ان افرادها يبيعون قدراتهم على
العمل مثل العمال، فهم على غير شاكلة العمال لديهم سلطة كبيرة وموقعا يقوم
على وضعهم في تقسيم العمل الاقتصادي.
اعضاء طبقة
المنسقين هذه هم المحامون والاطباء والمهندسون والمدراء والمحاسبون ونخب
اساتدة الجامعات وهكذا، مما يكون لعملهم بشكل واسع وبشكل مهيمن ايضا سلطة
ونفوذا لطبيعة المهام الموكلة اليهم.
بسبب وضعهم
في الاقتصاد يتوفر لهم معلومات ومهارات وثقة وطاقة وفرص الوصول الى وسائل من
الدخول اليومية ذات النفوذ.
انهم بشكل
واسع يهيمنون على مهام وظائفهم ويحددون ويصممون ويراقبون ويقيدون مهام وظائف
العمال في المستوى الادنى.
انهم
يستثمرون ظروف عملهم القيادية في توسيع مناصبهم في معظم الاحوال على حساب
العمال في المستويات الادنى، اضافة الى انهم ايضا في تعارض مع الرأسماليين
الذين يقفون اعلى منهم في السلم الاقتصادي.
الرأسمالية من خلال
هذا التعريف الباريكوني هي نظام ثلاثي الطبقات.
السعي من
اجل انهاء الطبقات طبقا لذلك يعني ليس فقط انهاء حكم الرآسماليين، ولكن ايضا
لا يعني بناء حكم طبقة المنسقين بدلا منهم.
"نخرج من
حكم
الريس القديم لندخل
في حكم ريس جديد" لا ينهي نظام وجود "ريس" على رأس الناس.
الغاء
الملكية الخاصة والاحتفاظ بالتمييز بين طبقة المنسقين والطبقة العاملة يضمن،
بحكم هيكل العلاقة بين الطبقة العاملة/وطبقة المنسقين، ان طبقة المنسقين سوف
تحكم الطبقة العاملة.
يمكن لهذا
النمط من التغيير ان ينهي الرأسمالية وقد فعل ذلك، في احد الحالات، تاريخيا،
ولكن هذا النمط من التغيير لن يحقق المجتمع اللاطبقي، ولم يحقق ذلك، حتى في
الحالة الواحدة، التي تواجدت تاريخيا.
المطالبة الثانية
تقول ان اهدافنا يجب ان تتجاوز ما اطلق عليه اسم اشتراكية السوق والاشتراكية
القائمة على التخطيط المركزي (تلك النظم التي هي في الواقع نظام منسقي السوق
ومنسقي التخطيط المركزي التي ادعت الاشتراكية حتى ترتفع بها الى سدة الحكم).
حركتنا ومشاريعنا يجب الا تكون فقط معادية للرأسمالية ولكن اضافة الى ذلك يجب
ان تكون ايضا مدافعة عن المجتمع اللاطبقي.
يجب ان تضع
في اولوياتها كلا من انهاء احتكار الرأسماليين لملكية وسائل الانتاج وايضا
احتكار المنسقين للعمل الذي يمنح المكانة والنفوذ.
المطالبة الثالثة: ما هو ابعد من الغاء الطبقات، بالنسبة للاقتصاد علينا ايضا
ان نسعى الى تحقيق قيم اقتصادية ايجابية تتضمن الانصاف والتضامن والتعددية
والادارة الذاتية والتوازن البيئي، والكفاءة الاقتصادية في استخدام الارصدة
للوفاء بالاحتياجات وتنمية الطاقات الكامنة.
حتى تقف في مواجهة
امر ما سيئ - مثل الانقسام الطبقي او حكم الطبقة - هذا التصدي هو امر مرغوب
فيه جدا، بالطبع.
ولكن نبذ
السمات السيئة لا يولد معايير قياسية واضحة للاهداف الايجابية.
حتى نتسامى
فوق الاختلاف ونتحرك بايجابية، نحتاج الى قيم بناءة نستطيع قياس مؤسساتنا
الجديدة بناء على معايير تلك القيم.
المطالبة
الثالثة هي عن هذه القيم الايجابية.
يؤثر الاقتصاد على
القدر الذي نحصل عليه من كل ما ننتجه.
نريد ناتجا
منصفا والانصاف هو ان يحصل كل شخص قادر على العمل على عائد من ا لمجتمع
متناسب مع حصة ما ينفقه المجتمع كتكلفة لهم في الانتاج.
يجب ان
تتحدد مكافآتنا على قدر عملنا طبقنا للوقت الذي نمضيه في العمل، وشدته عندما
يتباين ذلك من شخص الى شخص اخر، اي طبيعة الكدح والشقاء الذي نتحمله من اجل
العمل كقيمة اجتماعية.
هذه المسألة
تأتي كافضلية، طبعا وليست برهانا، ولكنها بالتأكيد متسقة مع الفكر اليساري
المتنور والاكثر اخلاقية.
وبالمزيد،
مكافأة المجهود والتضحيات هو ايضا امر سليم من الناحية الاقتصادية.
مكافأة
الجهد المبذول يعطي حوافز مناسبة تظهر كل ما لدى الفرد من قدرات حقيقية
يمنحها او يمنعها: الوقت ذو القيمة الاجتماعية، والجد والاستعداد لتحمل
الصعاب بما هو متاح عنده او عندها.
اول قيمنا
هي الانصاف.
الاقتصاديات تؤثر
على العلاقات بين الناس.
اي فرد غير
مصاب بداء ما افتراضيا سوف يفضل ان الناس تهتم بعضها البعض وتطف على بعضها
البعض في شراكة اجتماعية تعاونية - بدلا من السعي لسحق احدهم الاخر في احتراب
تنافسي ضد الاخوة الاجتماعية.
قيمتنا
الثانية هي التضامن.
الاقتصاديات تؤثر
على مدى ما هو متاح امامنا من اختيارات.
نحن كائنات
محدودة ليس لديها الوقت ولا الوسائل ليفعل كل منا كل شيء.
نحن ايضا
اشخاص اجتماعيين يستطيعون التمتع بشكل فرح بما يستطيع الاخرون القيام به ولا
نستطيعه صنعه نحن.
واخيرا نحن
كائنات مفكرة وعملية تستطيع الاستفادة من تجنب الاختيارات المحدودة الضيقة
التي تتركنا في تيه اذا ما كان بعض تلك الاختيارات المحدودة قاصر ومعيب.
تماثل
الاختيارات يحد الامكانيات ويعرضنا لخطر الاعتمادية على سيناريوهات معيبة.
تعدد
الاختيارات يغني الاحتمالات ويحمي ضد الاخطار.
القيمة
الثالثة لدينا هي التعددية.
الاقتصاديات تؤثر
على قدر ما يملكه كل منا من صوت فيما ينتج، باي كمية، وباي طريقة، وبتعيين
ناس لاداء المهام، وبماذا نخصص للمخرج من قوى عاملة.
القرار
الاقتصادي يحدد النواتج التي بدورها تؤثر علينا.
بالنسبة
لهذا الامر، فعل اتخاذ القرار نفسه يؤثر ايضا علينا عن طريق ما يمارسه من
تأثير على مزاجنا، واحساسنا بالاهمية وبالفاعلية، ومشاعر جدارتنا الشخصية.
لا يوجد اي سبب
اخلاقي او عملي، ماعدا الحالات الاستثنائية، حتى يملك شخصا ما او اي شخص صوتا
اكبر جدا مما يؤثر به هذا القرار عليه، ولا يوجد اي سبب اخلاقي او عملي لان
يمتلك اي شخص صوتا غير كافي اقل مما يؤثر به هذا القرار عليه.
احد اعراف
عملية اتخاذ القرار يمكن تطبيقها على كل الناس بشكل متساو، مع وضع الحالات
الاستثنائية جانبا، ويمكن مع ذلك احترام تنوع الاحتياجات العملية الخاصة مع
كل حالة.
بهذا النسق
من التفكير نصل الى القيمة الرابعة، الادارة الذاتية.
يجب ان يكون
لنا كلنا صوت في اتخاذ القرارات بنسبة التأثير الذي يحدثه هذا القرار على
حياة كل منا.
وسائل تنمية
ما نفضله ومناقشته والجدال حوله وجمع الاصوات والتصرف به هي عملية تتطور من
خلال سياق. لا توجد مقاربة واحدة مثل التصويت بالاغلبية، او التصويت باغلبية
الثلثان، او الاجماع والعديد من وسائل نشر المعلومة وتدبر الامور سوف تكون
صالحة بشكل مناسب في كل حالة.
ومع ذلك ما
سوف يكون ملائما لكل حالة هو تقليد الادارة الذاتية التليد الذي نستخدمه في
اختيار الوسائل الممكنة لاتخاذ القرار مع كل واقعة.
الاقتصاديات تؤثر
على علاقتنا بالظواهر الطبيعية التي تحيط بنا.
يجب الا
تدفعنا الاقتصاديات الى تدمير اماكننا الطبيعية تاركين لانفسنا بيئة منحطة
نعاني فيها.
ولكن يجب
الا يدفعنا الاقتصاد الى الحماية الزائدة عن الحد لاماكننا الطبيعية التي
تتركنا بلا اي وسيلة في ايدينا لنحيا في ظلها وقد اشبعنا احتياجاتنا.
الذي يجب ان
يفعله الاقتصاد بدلا من ذلك هو كشف التكلفة الاجتماعية الصحيحة والحقيقية
والفوائد من كل خيار متاح، بما فيها حساب اثره على التوازن البيئي ونقل ذلك
لمجالس العمال والمستهلكين للسيطرة على الاختيارات النهائية التي يريدون
تنفيذها.
بتلك
الطريقة نستطيع بشكل تعاوني العناية بكل من بيئتنا وبأنفسنا، والفهم من خلال
هذا الاسلوب الرحب الذي يدمج المعلومات الايكولوجية والانتباه الذي تخلقه
بالحسابات والقرارات الاقتصادية.
في الاخير
الاقتصاديات بالطبع تؤثر ايضا على الناتج الاجتماعي الذي يتاح للناس حتى
يستمتعون به.
هذا هو حقا
السبب الذي يوجد من اجله الاقتصاد.
اذا ما
التزم الاقتصاد بالقيم التي نفضلها اعلاه ولكنه ضيع طاقتنا وثرواتنا بانتاج
مردود يفشل في الوفاء باحتياجاتنا ويطور طاقاتنا الكامنة، او يتسبب في نواتج
جانبية ضارة تشوه فوائد المنتج الذي نقصده، او القيام بما هو ذو قيمة باساليب
غير فعالة، فالنتيجة هي اننا سنبدد ارصدتنا بلا داعي، وتنكمش آفاق توقعاتنا
المستقبلية.
حتى وبينما
الاقتصاد يدور في توافق مع الانصاف والتضامن والتنوع والادارة الذاتية،
والتوازن البيئي، يجب ان يستخدم الاقتصاد بشكل كفء الارصدة الطبيعية
والاجتماعية والشخصية دون تضييع الهدف او تضليله.
تلك القيم معا
تتطلب مجتمعا لا طبقيا، ولكن هذه القيم تمتد الى ما وراء اللا طبقية لتوفر
خطوط استرشادية ايجابية للاختيارات المؤسساتية.
المطالبة
الثالثة هي ان الاشياء الاخرى متساوية، في اي اقتصاد يمنح انصافا اكثر،
تضامنا اكثر، تنوع وتعددية اكثر، ادارة ذاتية اكثر، توازنا بيئيا اكثر وكفاءة
انتاجية اكثر فتلك امور طيبة - واي قدر اقل من هذه القيم هو امر سيء.
المؤسسات
الاقتصادية من خلال تأديتها لوظيفتها يجب بالاضافة الى نواتجها ان تدفع بتلك
القيم الى الامام، والا تنتهكها ناهيك عن انها لا تدمرها باي شكل من الاشكال.
المطالبة الرابعة: في حين ان الاقتصاد هام بشكل عميق، وتلك الاهمية هي السبب
الذي نسعى من اجله لبناء حركة باريكونية، نحن لا نحيا بالاقتصاد وحده وليست
الامور الاقتصادية هي وحدها الهامة على نحو عميق.
الاجندة
الباريكونية لبناء الحركة يجب ان تخاطب الجوانب المحورية الاخرى في الحياة
الاجتماعية بشكل منسجم مع البنيان الاقتصادي للباريكون وعليها ايضا ان تحترم
الاجندات الاخرى ذات الاولوية المساوية لتثوير تلك الجوانب الاخرى من الحياة.
يتضمن العالم
الافضل الجديد اقتصاد جديد وافضل، نعم، ولكنه ايضا يتضمن علاقات جديدة وافضل
للنسب والعائلة، والدين والجنس والثقافة والقانون والتقاضي، والعمل التعاوني
الجماعي، والترتيبات البيئية والعلاقات الدولية وايضا لاجزاء خاصة جدا من
الحياة في هذه او تلك الابعاد بالاضافة الى اشياء اخرى مثل العلوم والتعليم
والصحة وهكذا.
لذلك نحن في حاجة
الى زؤية لنتعلم، ولدحض النزعة المرتابة في الطبيعة البشرية، ولهداية
الممارسة ليس فقط في مجال الاقتصاد، ولكن في مجال علاقات النسب والعلاقات
الاجتماعية، والعلاقات الثقافية وما بين الطوائف، والعلاقات التشريعية
والقضاء والتوازن البيئي، العلاقات الدولية.
بل الاكثر، بالضبط
كما ان رؤيتنا الاقتصادية واستراتيجياتها تقدم سياقا يجب ان تلتزم فيه برؤية
واستراتيجيات الحركة النسوية، ورؤية واستراتيجيات الحركة الثقافية، والرؤية
والاستراتيجيات السياسية، والرؤية والاستراتيجيات البيئية ورؤية واستراتيجيات
العلاقات الكوكبية وتعمل على تنميتها ، هكذا ايضا في المقابل رؤية
واستراتيجيات الحركة النسوية، ورؤية واستراتيجيات الحركة الثقافية، والرؤية
والاستراتيجيات السياسية، والرؤية والاستراتيجيات البيئية ورؤية واستراتيجيات
العلاقات الكوكبية تخلق سياقا يجب ان تلتزم فيه بالرؤية والاستراتيجيات
الباريكونية وتعمل على تنمية وتوسيع هذا السياق.
في كل حالة، يجب ان
تتوافق بشكل مناسب الترتيبات الجديدة في احد الميادين مع الترتيبات الجديدة
في الميادين الاخرى.
الحركات
التي تناضل من اجل العالم الجديد يجب ان تمزج الرؤية والاستراتيجية عبر
مدارات الحياة الاجتماعية المتعددة الجوانب.
يجب الا يتم
اعطاء اولوية لمساحة يتم التركيز عليها على حساب باقي المساحات حيث ان ذلك
سوف يصبح افلاسا اخلاقيا ويصبح انتحارا على المستوى الاستراتيجي.
يتبع ذلك انه الى
الحد الذي نطور فيه رؤية واستراتيجية للباريكون في الحياة الاقتصادية، فمن
الجدير ان ندمج فيهما ليس فقط بذور اقتصاد المستقبل، ولكن بذور رؤية المستقبل
التي نتشاركها مع الاجزاء الاخرى المحددة للحياة.
نفس الالحاح
والمقاييس التي نطبقها على الاقتصاد يجب ان نطبقها ايضا على المجالات الاخرى،
للوفاء بالحاجة الى نضالية متوافقة.
المطالبة الخامسة: السعي لتحقيق اللا طبقية كما في المطالبة الثانية بالاضافة
الى القيم الايجابية في المطالبة الثالثة بالاضافة الى توفيق الاقتصاد
للمكاسب التي نحققها في المدارات الاخرى للحياة الاجتماعية المتعددة والعكس
بالعكس كما في المطالبة الرابعة، هذا السعي يدفعنا الى رفض الملكية الخاصة
للممتلكات الانتاجية، وتقسيم الكوربوريشن للعمل، واتخاذ القرار من اعلى الى
اسفل، والاسواق، والتخطيط المركزي.
دون البرهنة على ما
هو جلي وواضح، كل من تلك الاحتمالات المؤسسية قائمة في كل مكان في العالم
حولنا، تنتهك بشكل اصيل واحد او اكثر (وعادة كل) الاعراف التي وردت اعلاه.
مثلا،
بملاحظة حتى الانتهاك الاكثر وضوحا فقط، الملكية الخاصة نجد انها تنتج طبقة
رأسمالية حاكمة تتحكم في طبقة المنسقين والعمال.
فهي طبقة
تدمر قيمة الانصاف بمكافأة الملكية والسلطة.
انها تدمر
قيمة الادارة الذاتية باستثمار السلطة الاولية ووضعها في ايدي المالكين.
تقسيم الكوربوريشن
للعمل ينتج حكم طبقة المنسقين وتسلطهم على العمال.
انهم ينفون
قيمة الادارة الذاتية بنزع المكانة والصلاحيات عن البعض وبتعظيم المكانة
والصلاحيات عند اخرين، كما يفعل الشيء نفسه اتخاذ القرار من اعلى الى اسفل.
الاسواق تتستر على
التلكفة الاجتماعية الحقيقية وتنتفع من كل المفردات التي تتضمنها التأثيرات
الايجابية او السلبية التي تمتد الى ما وراء عمليات البيع والشراء.
الاسواق
تؤدي الى اخطاء لا تصدق في حسابات تخصيص الموارد التي تشكل ما لدينا من
ارصدة، خصوصا ارصدتنا البيئية، دون ذكر انها توجه المخرجات نحو تعظيم الفوائض
اكثر من توجيهها نحو الرفاه الانساني.
تفرض
الاسواق ايضا سلوكا مناهضا للحياة الاجتماعية، الاولاد الظرفاء هم من يبقون
في نهاية لعبة الكراسي الموسيقية، بل وتنتج الاسواق الانقسام الطبقي بين طبقة
المنسقين وطبقة العمال.
تصاعد حكم
طبقة المنسقين، التشديد الوحيد الذي يحمل فكرة لها وجاهتها، يحدث لان
المشاريع يجب لها ان تتنافس مع بعضها البعض عن طريق تخفيض التكلفة ولان تخفيض
التلكفة يجعل المشاريع تستأجر نخبة متحررة من تبعات اختياراتها لتخفيض تكلفة
مشاريعها نخبة قاسية القلب بلا اي احساس بالذنب للمعاناة الانسانية المباشرة
التي تتبع اختياراتهم هذه.
التخطيط المركزي
ايضا ينتهك بشكل اصيل قيمة الادارة الذاتية ويفرض حكم طبقة المنسقين حتى يضمن
الطاعة العمياء.
يعاظم
التخطيط المركزي ايضا من حكم طبقة المنسقين على حساب العمال في الادنى، بما
فيها السيطرة المركزية على السبل التي ينتج عنها اختلال في التوازن البيئي.
بالنسبة لكل هذه
المؤسسات الاقتصادية، النزوع الاصيل لديها لانتاج انقسام طبقي هذا النزوع
بدوره يعمل على تنميط الاختيارات داخل الطبقات التي تنتهك قيم التعددية وتخلق
حرب بين طبقة واخرى وبين الطبقات لتنتهك قيمة التضامن.
ابعد من
الاقتصاديات، العلاقات الرأسمالية هي الاخرى تعمق الكهنوت التراتبي للسلطة،
وللمكانة، وللثروة التي تتوالد بواسطة المجالات الاخرى من الحياة الاجتماعية،
على سبيل المثال تعمق وتستغل العلاقات الجنسية والنوعية والعرقية والساسية في
كهنوت مراتبي يولد من العلاقات خارج الاقتصاديات.
وعلى نفس
المنوال تنتج الرأسمالية اختلالا في التوازن البيئي بل حتى انها تنتهك
الاستدامة الايكولوجية.
بالاضافة
لذلك تنتج الرأسمالية سباق فئران تنافسي، جليا وواضحا، وتطلق الحملات
الاستعمارية، والامبريالية، والاستعمار الجديد والامبراطورية والهلاك الهائل
فوق الخيال، والحرب.
موضوع المطالبة
الخامسة، لذلك، والذي هو واضح من نفسه في اجتماع مثل هذا الاجتماع (جلسات زي
للرؤى والاستراتيجية)، الموضوع هو انه لو اننا جادين في الغاء الطبقات، وفي
الانصاف الاقتصادي، والتضامن، والتعددية والادارة الذاتية والتوازن البيئي،
والكفاءة النابعة من القيم الاجتماعية، وجادين حول طموحات اخرى ايجابية من
اجل الجنس والنوع والسلطة السياسية والتوازن البيئي، والسلام، يجب ان نرفض
بشكل نمطي المؤسسات الاقتصادية المتاحة حيث انها تنتهك قيمنا.
يجب ان نسعى
من اجل بدائل اخرى.
المطالبة السادسة: السعي من اجل اللا طبقية التي دافعنا عنها في المطالبة
الثانية والقيم الايجابية المقترحة التي دافعنا عنها في المطالبة الثالثة
والمرامي الاجتماعية الاعرض التي نوهنا عنها في المطالبة الرابعة، ورفضنا
للمؤسسات الرأسمالية ومؤسسات طبقة المنسقين التي شطبنا عليها في المطالبة
الخامسة، كل هذه المطالبات تتركنا في حاجة الى الدفاع عن مؤسسات اقتصادية
جديدة، تتضمن الهياكل المحددة لاقتصاد المشاركة التي هي مجالس العمال
والمستهلكين التي يديرونها بانفسهم، والمكافأة بناء على وقت العمل، وشدته،
والتضحية المبذولة في العمل المقيم اجتماعيا، ومركب الوظيفة المتوازنة،
التخطيط التشاركي.
بالنسبة للعمال
والمستهلكين حتى يؤثروا على القرارات بنسبة ما يتأثرون به من جراء تلك
القرارات يتطلب الامر قنوات من خلالها يستطيعون التعبير ويرتبون اوزان
تفضيلاتهم.
نسمي نحن
تلك القنوات المجالس الادارة الذاتية، وهي المكون المؤسسي المحدد لما هو
اقتصاد المشاركة.
يتطلب الانصاف حتى
يتحقق مكافأة منصفة تحت عناية ورعاية العمال والمستهلكين انفسهم وفي توافق مع
نظام للتقييم الدقيق.
انها المكون
المؤسسي المحدد الثاني.
هذا المكون
له غرضان اوليان.
من ناحية،
اخلاقيا، يتلقى العمال مكافآت نظير تعويضهم عن تكلفة مشاركتهم بالوقت وشدة
المجهود الذي يبذلونه ونظير خشونة ظروف عملهم.
من ناحية
اخرى، اقتصاديا، العمل الذي يلقى المرء مكافأة نظيرا له يجب ان يكون مفيد
اجتماعيا، وهو ما يضمن ان العمال والمشاريع التي يعملون بها تمتلك نظاما
للحوافز منسجم مع المخرج الوافي الملموس بوضوح.
القرارت التي تدار
ذاتيا تتطلب تحضيرا مؤكدا، وقدرة تتعلق بطبيعة القرار، ومشاركة متناسبة.
لذلك تتطلب
القرارات المدارة ذاتيا السمة المؤسسية المحددة الثالثة المحددة للباريكون،
مركب الوظيفة المتزن، التي يمتلك اللاعب فيه نصيبا عادلا من العمل الذي يمنح
المكانة والصلاحيات حتى لا يحتكر اي قطاع من اللاعبين العمل الذي يمنح
بطبيعته المكانة والصلاحيات بينما يترك الاخرون بلا مكانة ولا صلاحيات وغير
قادرين حتى على الوصول الي امتلاك ارادة صريحة ومعلنة لانفسهم في درجاتها
الادنى.
مركب
الوظيفة المتوازن يتخلص من الاحتكار علي العمل الذي يمنح المكانة والصلاحيات
الذي يميز طبقة المنسقين عن العمال.
يضمن مركب
الوظيفة المتوازنة ان كل العمال تم تمكينهم وقادرين من خلال الشروط المتعلقة
بعملهم من المشاركة في الادارة الذاتية.
كل القيم
الاقتصادية في المطالبة الثالثة بالاضافة الى اللا طبقية من المطالبة
الثانية، معا يفترضان ان عملية تخصيص الموارد يجب ان تتم بالتوافق مع الارادة
الحرة للعمال والمستهلكين الذين يديرون امورهم ذاتيا وانها يجب ان تتم ليس
لتعظيم قدرات طبقة حاكمة ضد مصالح الخاضعين لها بشكل تنافسي ولكن من خلال
مفاوضات تعاونية وتستند الى المعلومات تتحقق فيها كل ارادة الناس بشكل متناسب
وفيها تعمق وتوسع عمليات التنفيذ والتدبير والهياكل المؤسسية منطق المجالس
المدارة ذاتيا، ومركب
الوظيفة
المتوازن، والمكافأة المنصفة بدلا من انتهاك كل من هذه القيم والمؤسسات.
كل ذلك
يفترض السمة الرابعة والاخيرة المؤسسية المحددة لاقتصاد المشاركة، التخطيط
التشاركي.
الى هذا الحد الذي
فيه مجالس العمال والمستهلكين المدارة ذاتيا، والمكافأة المنصفة على الوقت
المنفق والكثافة والشدة في العمل المقيم اجتماعيا، ومركب الوظيفة المتوازن،
والتخطيط التشاركي لمعاملة كل اللاعبين بشكل اقتصادي معاملة متطابقة كما ان
هذه المؤسسات تقف في وجه اي تراتب كهنوتي محتمل بين اللاعبين قد يتوالد من
مجالات خارج الاقتصاد، والى هذا الحد الذي فيه يقيمون بشكل سليم الاثار
الايكولوجية وينقلون سلطات اتخاذ القرار الى هؤلاء المتأثرين بها، والى هذا
الحد الذي هو واضح وضوح الشمس، بشكل عالمي، هم يقومون بشكل متقدم بالغاء
الظلم الناتج عن تفاوت الثروة والقوة بين الامم، تبدو الباريكون جاهزة تماما
وصالحة تماما للتوافق بل وحتى صالحة تماما لتعظيم اهداف المدارات الاجتماعية
الاخرى عندما تتواجد هذه الرؤى والاستراتيجيات في تلك المجالات بشكل تفصيلي
كاف حتى تسمح بتقييم الصلاحية المتبادلة.
المطالبة السابعة: متطلبات مشروعنا الخاص، وتنظيماتنا الخاصة، وحركاتنا
الخاصة يجب ان تتضمن الدمج بأناة بذور المستقبل في الحاضر، وتتضمن آلية صنع
القرار المدارة ذاتيا، ومركب الوظيفة المتوازن، والمكافأة المنصفة، والتخطيط
التفاوضي التعاوني، بالاضافة الى السمات المحورية للابعاد الاخرى في العالم
الجديد الذي نسعي نحوه.
خلق مؤسسات في
الحاضر بها بذور المستقبل يصبح امرا معقولا كخبرة نتعلمها، كنموذج نستلهمه،
كسبيل نسلكه حتى نؤدي العمل كافضل ما يكون الان، من اجل الوفاء الان بما نؤمن
به، من اجل انسجام مواقفنا مع افعالنا، من اجل ان نبدأ تنمية بنية الغد
الاساسية اليوم.
بالطبع نحن في حاجة
لان نتذكر دائما اننا لا نستطيع اقامة هياكل المستقبل بتمامها اليوم، بسبب
كلا من الضغوط المحيطة، وما نحمله من اثقال عاطفية وسلوكية.
ولكن حقيقة
اننا نحتاج الى شعور بالتناسب مع بذور المستقبل التي نستطيع حصادها معمليا
الان هو ليس الامر نفسه عندما ندعو الى الرفض التام للحصاد المباشر الان.
بالضبط كما
ان الحركات يجب ان تستشرف مستقبلا حرا وعادلا ايضا في مجال المرأة والسياسة
والثقافي المتعدد والا فانهم يساومون داخليا على ما يحملونه من قيم، ويعجزون
عن الهام قطاعات متنوعة او حتى شبه يحكمون على انفسهم بالاغتراب، ويصبحون غير
قادرين على التغلب على هواجس اللوم الذاتي الشريرة، او يصبحون ضعافا في فهم
حتى اخطاءهم الحالية وامكانياتهم وطاقاتهم الكامنة، لذا يجب على الحركات لنفس
الاسباب ان تستشرف مستقبلا غير طبقي، يتضمن تنظيما مجالسيا ومركب وظيفة
متوازن ومكافأة منصفة وادارة ذاتية.
وحين نضعها على
المستوى الاستراتيجي، بناء حركات تجسد افتراضات طبقة المنسقين، واساليبهم
وطموحاتهم سوف ينتهك اهدافنا ويعرقل ويعوق امالنا على نفس الدرجة المرعبة حين
نبني حركات تجسد اقترضات الجنسيين والعنصريين والسلطويين، واساليبهم
وطموحاتهم لتعرقل امالنا.
بالضبط كما
نفعل فيما يتعلق بالرؤية حول
النوع،
والجنس والثقافة بشكل اكثر اتساعا، والسياسة والايكولوجي والعلاقات الدولية،
يجب ان نضمن اقصى ما نستطيعه في مشاريعنا الاقتصادية الحالية ومنظماتنا
وحركاتنا، وعلاقاتنا ما نرغبه بالنسبة للمستقبل.
يجب الا
تعيد حركتنا بشكل عبودي سمات اقتصاد منقسم طبقيا، باي شكل كان اكثر مما يجب
الا نفعل نفس الشيء مع الهياكل السلطوية والعنصرية والجنسية، ولكن يجب بدلا
من ذلك ان نتبنى في صبر وفي اناة سمات المجتمعات اللاطبقية.
المطالبة الثامنة: يتطلب السعي نحو اقامة مؤسسات اقتصاد مشاركة الا نخلق فقط
في الزمن الحالي مؤسسات باريكونيه كما وصفناها في المطالبة السابعة اضافة الى
وصفها التفصيلي في اماكن اخرى، ولكن ان نحارب ايضا من اجل التغيير في
المؤسسات الرأسمالية.
على المطالب
المطروحة ضد المؤسسات القائمة ان تحسن حياة الناس، وتتقدم باحتمالات كفاح اخر
اكثر نجاحا الى الامام، وان تتقدم بالوعي والقدرات التنظيمية للسعي نحو مرامي
اوسع.
يزودنا ذلك بادوات
قياس النجاح.
ما هو في نفس قيمة
المحاولات الاسترشادية في خلق المنظمات الباريكونية (او منظمات النضال في
مجال النوع، والعرقيات او المنظمات الملهمة سياسيا) في الحاضر، هو فقط اعطاء
اولوية لخلق محاولات استرشادية تدفع للامام في نضالاتنا الحالية مما يقصر
هؤلاء الذين يعملون في المؤسسات القائمة على احتلال وضع المراقب الهامشي
اضافة لجهله بشكل متعالي للاحتياجات الملحة للحظة الراهنة.
المسار
المؤدي للمستقبل الافضل يتضمن خلق محاولات استرشادية في صورتها في الحاضر،
نعم، ولكن تتضمن ايضا مسيرة كبرى طويلة خلال المؤسسات القائمة، نخوض المعارك
من اجل التغيير هناك لتحسين حياة الناس اليوم بينما هم يستعدون ويطمحون الى
تغييرات اكبر غدا.
التغييرات في
المؤسسات القائمة الذي لا يستبدلهم في العمق وصولا الى جوهرهم المحدد، تلك
التغيرات هي اصلاحات، مهما كان الجهد المبذول للانتصار بهذه الاصلاحات لا
نحتاج الى قبول ان الاصلاحات فقط هي الممكنة.
على العكس،
محاولات الظفر باصلاحات قد تتخذ وضع اننا نسعى بشكل مستمر نحو تغييرات
اقتصادية متواضعة مرغوبة وفقط كجزء من عملية الظفر باقتصاد جديد.
جهود الظفر
باصلاحات يمكنها ان تختار
مطالبا،
ولغة، وتنظيمات، ووسائل واساليب، كلها تتفق ليس فقط بالنصر المطلوب في مكاسب
قصيرة الامد تحسن حياة الناس في الحاضر، ولكن ايضا مع ميل وقدرة متزايدة
للشعب في
السعي نحو مزيد من الانتصارات في المستقبل حتى تحقيق النصر بنظام اقتصادي
جديد.
بدلا من اتخاذ وضع
من يحافظ على سلامة النظام، المعارك حول الدخول والتنظيم واتخاذ القرار
وتوزيع الاستثمارات والاوجه الاخرى للحياة الاقتصادية يجب ان نتناولها وان
نضطلع بها لتوسيع وتمكين الرغبات المنتمية للمستقبل وقدراتها.
الخطابة يجب
ان تتقدم بفهم القيم والغايات النهائية.
يجب ان يجسد
التنظيم اعرافه وتقاليده وان يستمر ويبقى ليحارب من اجل الجديد.
ونفس الامر
صحيح بالنسبة للاقتصاديات كما هو بالنسبة لباقي مدارات الحياة والعكس بالعكس.
الانتصار
الان ليس للتمتع بالثمار، ولكن ايضا لننتصر ايضا لاحقا.
هذه مقاربة
غير اصلاحية للظفر بالاصلاحات.
المطالبة التاسعة: عند نقطة معينة في المستقبل سوف تتصف الحركات الواسعة
بسمات مثل تلك التي علقنا عليها اعلاه بالاضافة الى سمات عديدة اخرى، طبعا،
ولسوف تصبح تلك الحركات على اساس من جدارتها ناقلات لنا نحو الانتصار واخيرا
سوف تساعد ايضا على تشكيل البنية التحتية للعالم الجديد.
ومع ذلك، لن
يحدث ذلك حتى يجعل الناس وهم واعون ذاتيا ذلك يحدث.
هذه المطالبة
الاخيرة بالنسبة لي هي الحقيقة، ولكن بشكل يقبل الجدل هي النقطة الاكثر قوة
من باقي النقاط.
التغيير لن
يأتي بواسطة ميل حتمي يتحقق في العلاقات القائمة التي نعاني منها، دون ان
نعيها، ليتحول الى مستقبل افضل.
بدلا من ذلك
سوف يأتي التغيير فقط بواسطة تحركات واعية ذاتيا يقوم بها اعداد هائلة من
الناس حاضرين حاملين ابداعهم وطاقاتهم باسلوب موحد ومتماسك لحد كبير يمتلك
بالطبع حوارا داخليا ولكنه ايضا يمتلك اهداف مشتركة عليا ومرامي ثابتة.
لو قمنا برحلة داخل
المستقبل في عقولنا، وتتخيلنا اننا نظر الى الماضي، سوف نرى فترة قصيرة، عند
نقطة ما، اثناءها الشعب في امة او اخرى، او في عدة امم مرة واحدة، يكونون
المشاريع، والمنظمات، والحركات التي تستمر بعد ذلك لتصبح بشكل محوري ناقلات
هامة للقتال والبناء من اجل، وحتى تبزغ في الاخير، كعالم جديد.
سواء تطلعنا
للامام، او تخيلنا اننا ننظر لما مضى، نستطيع ان نسأل بشكل معقول ما هي خصائص
مثل هذا المشروع وهذه المنظمات وهذه الحركات التي تبقى والتي يجب ان نضمنها
عملنا.
نستطيع ايضا وبشكل
معقول ان نتصرف بناء على اجاباتنا، فور ان نشعر اننا نمتلكها بشكل او باخر في
ايدينا، وان نحاول خلق مثل تلك الناقلات للتغيير.
هل يمكن ان
نجد كل تلك المحاولات على خطأ؟
نعم، ربما.
ولكن اذا لم
نحاول، اذا ليس لدينا اي فرصة للوصول الى المحاولات الصحيحة.
ولو كانت
محاولاتنا خطأ، نستطيع ان نتعلم الدروس من اخطائنا، لنحاول مرة اخرى.
تبدو التبعات انها
تبعات بناء مثل هذه الناقلات للتغيير ليس فقط بهدف المعارضة ولكن من اجل
الخلق الواعي ذاتيا لعالم جديد يجب ان يصبح هو اجندتنا.
يجب التحرك
بتصورات غير مبالغ فيها للنجاح الفوري، بالطبع، ولكن يجب ايضا ان نرفض الخنوع
للوم النفس الشرير او التأجيل بسبب الصبر الزائد عن الحد.
المطالبة العاشرة: عندما توافق جماعة
لديها الاهتمام
والقدرة
على تبني
المطالبات من
الاولى حتى التاسعة،
فالمسئولية عن
تلك المطالبات تصبح في عاتقها لتسعى
بها
نحو اتفاق اعرض مع جماعة اكبر وان تتأكد من وحدتهم الفكرية الملهمة حتى
يتحولون الى وحدة اكثر عملية تنظيميا وبرنامجيا، بالتوافق مع كل المطالبات.
اذا لم يكن الان،
فمتى اذا؟