موجز لبعض ما كتبت عن العراق في عام

خالص عزمي

ديسمبر 2006.

دأبت بعض الاجهزة الثقافية والاعلامية، على تلخيص ابرز ما قدمته من نتاج خلال العام الذي ينتهي عند الليلة الاخيرة منه، وقد خطر لي ان استعير هذا المنهج، فأخص وطني العراق بما كتبت عنه خلال هذه السنة (2006)، بايجاز يكثف خلاصة ما جاء في ذلك النتاج من تعبير جال في الخاطر والوجدان وثبت بالحرف المأتمن. وحيث  ان النشر قد  تم على صفحات بعض الصحف والمواقع الرصينة  المعروفة، فسأكتفي بايراد خلاصة موجزة مع عنوان وتأريخ النشر وحسب. ان محصلة ما ينشر هنا انما يرتبط اساسا بمحنة الوطن، أما اقتباسات النتاج القانوني والأدبي والفني  الاخرى وخلال ذات العام  فربما ستكون لها مناسبة أخرى

1 ــ ولا يظنن احد بان المقصود بمنهجية تبديل الوجوه هو انتقاء اشخاص اخذوا شيئامن نصيبهم من الحياة مكانة او تجربة اوثقافة وآن لهم الاستراحة المستحقة، بل المقصود هو السعي لاكتشاف الشباب العراقي الاصيل القادر على العطاء... كفاءة وثقافة ووعيا واخلاصا وايمانا بوحدة الوطن. والعراق خزين مليء بطاقات الشباب المتجدد.

 (الطابو ولعبة الكراسي   2 /1 /  2006) 

2 ــ على ان الفراق اشد هولا
على نفس تباعدها حدود
فيا حزني على وطن تهاوى
تداعى بعده وصل  شرود
ويا أسفي على شعر رقيق
توارى خلفه البيت القصيد     

 (من قصيدة  الثلوج والوطن    6 / 1 / 2006)

3 ـ لقد كان حل الجيش العراقي  قرارا مدروسا تماما ولعل التصريح  الاخير الذي قاله بريمر من انه اصبح  (كبش فداء في موضوع حل الجيش العراقي) انما هوالاعتراف  الصحيح الوحيد  الذي اراد التأكيد فيه على ان هناك  قادة سياسيين و عسكريين كبارا هم الذين اتخذوا قرار الحل(من امد بعيد)  ولم يكن  هو الا واجهة تنفيذية اختبأ  وراءها ذلك القرار اللعين      

(حل الجيش العراقي      8 /1 /2006)

4 ــ مهدي : اي مستقبل تتحدث عنه،  هل ان مستقبلي اعز وارفع من مستقبل الوطن، هل ان ما حدث لبلادي من دمار وقتل وبذر للطائفية والاثنية والعرقية والفسادوالنهب، يبشر بحاضر مزدهر ومستقبل مأمول

(من مسرحية عند الامتحان  10 /1 / 2006)    

5 ــ  واخيرا من المهم عدم السماح بتجاوز حدود قواعد المساواة بالزحف تريجيا نحو اعتماد مذهب المتداعين من المسلمين فى قضايا تحديد الهوية والنسب والحضانة والزواج والطلاق والخلع والوصية والميراث ,,,الخ انما يجب الاصرار على الاعتما على مبدأ المساواة امام قانون الاحوال الشخصية تركيزا للتوحيد والجمع وعدم التمايز وازدواج المعاير لكي يكون العراقيون بحق وواقع فعلي متساوين بالحقوق والواجبات

 (حقوق المرأة في الدستور وقانون الاحوال الشخصية  19 /1 2006)

 6 ــ بعد كل هذه الفوضى الضاربة اطنابها على ارض الفراتين، يمكن للباحث المتفحص او الاديب المتمعن ان يستعير من الحكايات ما تنطبق وقائعها  على كثير من الاحداث اليومية التي تواجه الانسان العراقي المغلوب على امره ، فأمام ذلك االكم من التراكمات التي تسمعها او تراها او تقرأها ستجد ما يقابلها  في هذه الحكايات من عظات وعبر.

(يحكى أن  31 / 1 /2006)

7 ــ   قال لي   
 هيا الى موزآرت....
مره....
نسمع التأليف عزفــا
وغناءا عبر سفره                                                                                                       
ليلة واحدة...
 في جبهة الايام

 غره.
قلت للخل جوابا
ليته ا صبح عبره :
كيف اسطيع ارتواءا
كيف استوعب سحره
كيف استمتع باللحن
وان ادرك سره
والعراق... النار فيه
خلفت في القلب جمره

(من قصيدة في عيد ميلاد موزرت  5 /2 /2006)

8 ــ اصبح لا خيار أبدا   امام  المفوضية (المستقلة) االا ان  تنصاع الى اوآمر (المافوق)  لتختلق اكثر من عذر يحررها من ألزامية اعلان  النتائج الرسمية النهائية  ولأطول مدة ممكنة....وهذا ما جرى فعلا،... ولكن.. لما   وجدت  (المستقلة) ان مدة التأجيل زادت عن حدها ولم يعد في  جعبتها عذر واه  آخر، نصحـــت بأن تلوذ  بالصمـت      طبقا للمقولة الساخرة التي اطلقها  فنان الشعب الراحل عزيز علي حينما قال : (لسكوت أحسن ياولد...  أسلم وآمن، أرباب الفن خاف يسيئون الظن...)

(حقا انها مستقلة  10 /2 / 2006)   

9 ــ  قول أخير  :  تؤكد لنا الادارة الاميركية صباح مساء انها اسرة متدينة جدا، فلو كانت كذلك حقا لتمسكت بالحكمة الانسانية التي تؤكد على ان  (المجد لله بالاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة) لا ان تتسلح بعبارة عسكرية قاسية المخبر تقول........ (ليس هناك غير الحرب من حل)!!

(وأخيرا صرخ بها جون مارتا  18 /2 /2006)

10 ــ.ويستطيع  الشعراء بقصائدهم والرسـامون بلوحاتهم، والمعـــلمون بدروسهم،والمطربون بأغانـــيهم،  والمحدثون بندواتهم، والكتاب بمقالاتهم  والممثلون بمسرحياتهم وتمثيلاياتهم... الخ  ان يلعبوا دورا رياديا وتأريخيا مشرفا بالدعوة الى الود والاخاء عبر كل  الآليات والاساليب الاعلامية (المقروءة والمسموعة والمرئية) : محققين بذلك نصرا مؤزراعلى اعداء التلاحم، يوصلهم الى هدفهم االمنشود  الذي ترفرف فوقه  راية وحدة الشعب والولاء للوطن.

(من يحقق الوحدة الوطنية  28 /2 /2006)

11 ــ اننا كدعاة لحرية المرأة ومساواتها بكل مجالات الحياة لا نرضى لها ان تغوص بأقدامها في برك آسنة من دهاليز هذه العفونة السياسية المليئة بغازات الافك والخداع والمشبعة بروائح التمايز، وانما نريد لها موقعا جديرا بقيمتها الانسانية يمنحها االمساواة الكاملة كأستحقاق واجب الاداء لاهبة  يتصدق بها عليها.

(مشاركة المرأة   28 / 2 / 2006)

12 ــ تحملها هذه السطور العراقية الحزينة وعلى جناحيها نماذج مبسطة لما يجري من احداث في وطن سليب مستباح ذهب ضحيتها المئات من ابنائه المدنيين العزل البسطاء، فلعل التايم وغيرها من الصحف النافذة تجد فيها من عجائب المصائب التي حلت بوادي الحضارات ما يتلائم وعنصر التشويق ان لم يكن يتواءم والبحث عن الحقيقة التي يّجد كثير من القراء في محاولتهم  التوصل اليها بعيدا عن تلك الفبركة او الاكاذيب التي يروج لها المحتل.

(مجزرة في أثر مجزرة  29 /3 /2006)

13 ـ كحيوان مفترس، قاتم الملامح،ظنه العراقيون خنزير بر يداهمهم فجر ا
لكن جناحيه الشريرين ومنقاره العدواني يصرخان...
بأنه غراب مخبول فر من مستنقعات  فيتنام حاملا ما تبقى لديه
من قنابل الصدمة والرعب.

(من قصيدة غراب الصدمة والرعب 11 / 4 /2006)

14 ــ اذن هكذا حل الخراب والدماربذلك الشارع الرومانسي الحالم، شارع التآخي الذي جمع يالود  آل كاشف الغطاء بآل الشواف، وربط بالآصرة آل بابان بآل فرهاد، وقرب  الاباء اليسوعيين الى أئمة الجوامع والمساجد.... و في خضم هذه الفوضى نتحسس الضمائر الانسانية الحية وهي  تتسآءل  باستغراب... من القاتل ومن المقتول ؟ من السفاح ومن المذبوح...؟وبرك الدماء تغطي العراق....

(شارع عمر بن عبد العزيز  24 / 4 / 2006)

15ـ ان التغييرات  لتي حدثت او التي ستحدث لاحقا، لا يمكن لها ان تعزل الطبقات العمالية عن نسيج الترابط الاجتماعي بين جميع الفئات المكونة له، اذ ان المهن على اختلاف تركيبها وارتباطاتها، لا يمكن لها ان تكون خارج نطاق مجتمعاتها  باية حال من الاحوال. ان الانتماء لصفات هذه المهنة او تلك، لا ينفي الانتماء الاعم للمجتمع الاوسع في ترابطه ونسيجه. وعليه فان اية تغيرات سلبية تطرأ على بنية الطبقة العاملة تؤثر واقعيا على المجتمع الذي تنتمي اليه والعكس صحيح ايضا.

(المفهوم الواقعي لتغير الطبقة العاملة في العراق 1 /5 /2006)

16 ــ كل هذا وغيره حدث لمحلة السفينة فجأة لتتحول تلك الجنينة السياحية المتلألأة ضياءا، والراسية على جناح المثل الشرود من الاطمئنان والرخاء، الى بارجة حربية قاسية الملامح متجهمة السحنة، مشتعلة بنار الحقد والجبروت وطغيان المحتل الغاشم.

محلة السفينة والاجتياح الاخير  17 /5 /2006)

17 ــ لقد حدثني طويلا، عما يجري في العراق، وهو يؤكد : ان كل ما نشاهده على الفضائيات  او ما نقرأه علــــــــى المواقع والصحف، ما هو الا مجتزءات يسمح بها المحتل وجمعه، لمصالحه واغراضه وتوقيتاته. ثم ان ما نشاهده من خراب ودمار في الطرق والعمائر والمعامل والمدارس والمستشفيات ايضا ، ما هو الا نماذج مبسطة  لما حل بالعراق من هدم ودمار  لمدنه وطرقه ومواصلاته  البرية والنهرية.....

(يحكى أن ـ 4 ـ      24 /5 /2006)

18 ــ فهل اصبح   بعض الصحفيين الاجانب، اكثر غيرة وشهامة ومروءة ونخوة  على دماء العراقيين واموالهم واعراضهم، من بعض حملة الاقلام الذين تنعموا بالخيرات وشربوا من ماء دجلة والفرات منذ ان ولدتهم امهاتهم حتى اصبحوا شخصيات ترشد وتقود في عالم صحافة اليوم  ؟!!!....

(حديثة وما قبلها..... وما بعدها   7/ 6 /2006)

19 ــ ان الامم الحية تفيد من تجاربها السياسية والاقتصادية والتربوية والصحية والثقافية، فتجعل منها هرما تصعد عليه لاستشراف المستقبل خدمة لاجيالها القادمة، و لا ادري ان كان البعد عن تلك التجارب (والناجح منها بالذات ومن اي مصدر اتى) سيوصلنا ــ  حقا وليس شعارا ــ الى تأسيس دولة متماسكة تعيش عصرها، لا ان يكون رأسها في الجاهلية وقدماها في القرن الحادي والعشرين....

(الأهـــم دولة  عصرية   1 / 7 / 2006)

20 ــ فان الاحتفاء والاحتفال بها شعبيا  وعلى كل الاصعدة هو احتفال بالارادة الوطنية الحرة ضد الارادة

 المغتصبة المستعبدة. وبالتالي فهو احتفال كان ولم يزل يعبر عن  ايمان الجماهير بثورتها التي استطاعت

 ان تنتزع الحرية، وتذود عن حرمة الوطن وكرامته  ووحدة شعبه و ارضه؛  وتقف الى جانب مختـــــلف

 فئات الشعب دونما تفريق او تمايز وبخاصة تلك الطبقة الواسعة من الفقراء.

(صبيحة الرابع عشر من تموز  29 / 6 / 2006)

21 ـ (هدى في غزة، وعبير في المحمودية... والدماء واحدة)      
يانسمة السوسن والنرجس ِ
وبسمة دارت على الانفس ِ
ونظرة  فيها صفاء الهنا،
كلمحة من ساطع  الخنــــس ِ
مشت وقد رافقها عزها
كمشية الطاووس في السندس
-------
 بالامس كانت هدى
واليوم اضحت عبيرْ
والمعتدي...... ؟!
واحد، وان تنآءى المصيرْ
 المعتدي.........
واحد......
حيث توارى الضميرْ

(من قصيدة عبيـــر  10 /7 / 2006)

22 ــ ن احترام الدول لابنائها والوقوف الى جانبهم والدفاع عنهم، والعمل على اسعادهم، وخلق الاجواء التي تساعد على تأهيلهم صحيا وتربويا واجتماعيا، هو المعيار الحقيقي للتطور والتقدم والايمان عن عمق بأسس الديمقراطية الحقيقية  و مباديء حقوق الانسان.

(نا تاشا كامبوش وأطفال العراق  12 / 9 /2006)

23 ــ ان قدسية علم الدولة، لا ينبع من مجرد عواطف جامحة، او احاسيس ملتهبة غيورة  تداولتها الشعوب فعبرت عنها خلال حالات السلم والحرب  وحسب، بل انه ركيزة  دستورية يتوجب احترامها على  اعلى المستويات، واذا كان لابد من التغيير، فلا بد عندئذ من اتباع الطريق القانوني

(أيها الخفاق في مسرى الهوى  20 / 9 / 2006)

24 ــ وهنا لايسعني الا ان  اكرر ما أكدت عليه سابقا؛ وهو ان < لو كتب الصاغة دستورا بمداد من ذهب وأطروه باحجار المآس ثم تولت الحكومة حمايته باقوى ما تستطيع من حماية لتكون له ضمانة محصنة، فلن يكتب له البقاء دون ارادة الشعب ورغبته في الحفاظ عليه. لقد كان الدستور في العهد الملكي محروسا بعناية البلاط وهيبة الحكم والبرلمان، بل ومسنودا من قبل حلف بغدادة (امريكا وبريطانيا وباكستان وتركيا وايران)، ولكن لانه لم يكن صادرا عن ارادة الشعب ولا مستندا الى رغبته وضمانته حقيقة ، فقد طار كالريش في عاصفة كاسحة صبيحة 14 تموز 1958.

(قانون ادارة الدولة الملغي وتعديل الدستور  17 / 10 / 2006)

25 ــ لقد عدد التقرير اهم الانتهاكات للمواد  18؛ 23؛، 55  من اتفاقية جنيف خرقا واضحا للقانون الدولي، ومن ابرزها الدهم والاعتقال دونما مبرر ولمدة طويلة ثم التعذيب النفسي والجسدي اثناء التحقيق ، وتدمير الصـــــروح الطبية وآلاتها وموادها بشكل تخــــريبي متعمد، وحرمان المدنيين من استخــــــــــدامها اضافة الى الاجهاز على المدن والقرى وتحطيم بنياتها التحتية، ووسائل الخدمات كالماء والكهرباء والنقل والاتصال وما الى ذلك. ولقد اعتبر هذا التقرير، ان حمل المدنيين للسلاح والدفاع عن الوطن ضد المحتل  انما  يستند الى المادة 13 من اتفاقية جنيف آنفة الذكر التي تعتبره بالاساس دفاعا عن النفس.

(65 49 65........  22 / 10 / 2006)

26 ــ  وا ن هي الا لعنة العراق تبطش بالحيتان المتوحشة الهائلة،  ثم تترك اللائذين بزعانفها لانتقام الامواج العاتية..... حيث لات مندم.

(لعنة العراق     27 / 10/ 2006)

27 ــ   ايه بغـــداد..  فكم مرت على
أرضك المعطاء  خيل التــتـر
ووحوش البطش قد ولت وما
خلفــــــت غير سخــــام  الأثر
فصمود الشعب لا يدحـــــــره
مقبض الجبن وسيف الـــخور

(من قصيدة ليالي بغداد الحزينة    6 / 11 / 2006)

28 ــ اهم ما يتوجب على الديمقراطيين عمله في العراق، هو ان يضعوا ـ فورا ـ جدولا زمنيا واضحا لانسحاب القوات،  و الايعاز باعادة الجيش العراقي الى موقعه التأريخي  في حماية الوطن ووحدته ومكانته العريقة، وكذلك فسح المجال امام ابناء  الشعب  الغيارى المخلصين لاعادة بناء  الدولة ووضعها في مركزها الدستوري والاقليمي والدولي، بعيدا عن اي تدخل يثلم السيادة او ينال من رغبة الشعب.

(الاتجاه المعاكس نحو البيت الابيض  29 / 11 / 2006)

29 ــ.... ثم التفت  يمينا صوب الحوض المحاذي فشاهدت لقلقا آخر وكأنه يهم بمغادرة المكان نحو الافق البعيــــد بحركة دراماتيكية شديدة التعبير.... وفجأة، انهمرت الدموع من عيني؛ وتذكرت  تلك  اللقالق  البغدادية الانيسة؛ التي كانت تلوذ بامان بشاهق بوابة القشلة المطلة على ساحة الشرطة العامة وجامع الملك، حتى جاءها اليوم الذي جرحت فيه كرامتها و هدمت احواض ملاذها فأحست ان قدسية اعشاشها قد اهينت؛ فغادرت مواقع آبائها واجدادها؛ ممزقة القلب مكسورة الجناح

(من قصة أيام المستشفى     30 / 11 / 2006)

ZNet  - من نحن  - الإصدارات - التقارير -  كفاية زي نت العربية