- قضايا التجارة والتنمية -

أى بديل للعولمة؟

فيكتور واليس

2003

ترجمة : احمد زكى


فى نفس الموضوع:

لنفس المؤلف:

  •  

عرض لكتاب والدن بللو, المستقبل فى الميزان: مقالات عن العولمة والمقاومة.  تأليف "والدن بللو", تحرير ومقدمة من "انورادا ميتال".  دار نشر اوكلاند, كاليفورنيا: مطبوعات منظمة "الغذاء أولا", 2001.  نشر للمرة الأولى فى "منثلى ريفيو" فى سبتمبر 2002.

أى نوع من الحركات الاجتماعية يتشكل هذه الأيام؟ انه بالتأكيد هذا النوع من الحركات التى تصوب انتباهها إلى انصارالرأسمال الأساسيين , وليست الحركات التى تتشكل فقط كرد فعل لقضايا نوعية محددة.  وما يثير الإعجاب, أنها أصبحت الآن  وبشكل روتينى تستهدف الاجتماعات الدولية الدورية التى تعقدها دوائر رأس المال.  ففيما قبل الحادى عشر من سبتمبر, كان الرؤساء والقيادات المالية يجدون كل المشقة فى انتقاء مكان لعقد مؤتمرا لهم، اللهم إلا فى قلاع منيعة تحت ظروف حراسة مشددة, تنتصب ضد عشرات الآلاف من المحتجين.

ولكن ما هو التوصيف السياسى الذى يطلقه هؤلاء المحتجون على أنفسهم؟  ما هو الفهم الخاص بهؤلاء الناس عن تلك المؤسسات التى يعارضونها وما هى البدائل الممكنة؟  إجابات هذه الأسئلة ليست فقط مختلطة ولكنها أيضا فى حالة سيولة لحد بعيد.  للحد الذى, رغم ذلك, نستطيع أن نميز فيه احد مفكرى هذه الحركة,بالتأكيد  سوف يكون "والدن بللو" احد المعدودين من بينهم.  نشأ فى الفلبين, وحصل على درجة الدكتوراة فى علم الاجتماع من جامعة برنستاون, ويعمل حاليا فى مركز أبحاث يقع فى بانجوك (بالإضافة إلى عمله كأستاذ فى جامعات الفلبين).   يحوز والدن بللو على احترام واسع كمرجع لشرق آسيا, وبشكل أكثر اتساعا, كصوت عولمى من الجنوب.

يجمع هذا الكتاب بين دفتيه مقالات "والدن بيللو", والأعمدة الصحفية التى كتبها, ومقابلاته, كلها تمت خلال الأربع سنوات الماضية, متعلقة بقضايا العولمة, بداية من منظمة التجارة العالمية, إلى الأزمة المالية الآسيوية فى 1997, حتى الجدل الذى دار حول "التنمية المستدامة".  وهكذا يعد هذا الكتاب وثيقة كفاحية.   انه يحمل خاتم الأصالة للاستجابة الفورية لتحليل الأحداث رغم افتقاده للقيمة التى تعرف بها الأعمال المستديمة.  تمنح أجزاءه الوصفية مقدمات سهلة القراءة لأهم المنظمات المالية الدولية وخاصة, لتأثيرات الاستثمار المضارب المخربة لاقتصاديات العالم الثالث، مع التركيز على الاقتصادات الآسيوية التى كان يطلق عليها سابقا "النمور"، حيث يقدم لنا "بيللو" كشف حساب ملعون لمؤسساتها المترنحة وانهيارها الفعلى, الذى تم ترتيبه ليس فقط بواسطة مضاربى العملة الحيتان ولكن أيضا بواسطة صناع القرار فى الولايات المتحدة.  وبشكل أكثر عمومية، يستعرض "بيللو" الدرجة التى عندها، بالرغم من الخطاب الدعائى الرسمى عن العون الذى تقدمه التجارة للفقراء، تظل صادرات الدول الغنية تتمتع بالدعم الكثيف بينما تخلت المنظمات الدولية عن أى أأشكال شبيهة من الدعم الذى كانت تمنحه سابقا لدول العالم الثالث (مثال، بإصرارها على شروط عادلة للتجارة) أثناء مرحلة الدعوة للتنمية التى بلغت أوجها بعد الحرب العالمية الثانية.

يمكنك قراءة "بيللو" كدليل يعتمد عليه يشرح المؤسسات النيوليبرالية التى تشكلت عبر الربع الأخير للقرن الماضى.  فهو على ارض صلب, كلما كان يتعامل مع آليات عمل هذه المؤسسات وتأثيراتها.  إلا أن، كثير من محاوراته تتعدى ذلك لتمس، حتى ولو بشكل خفيف، القضايا البنيوية الأعمق.  تصبح مواقفه هنا أكثر قابلية للجدل، ولكنها على الإجمال على تلك الدرجة من الأهمية حين تبرز مقترحاته السياسة التى يطرحها خلال الكتاب كله.  فوضعه البارز داخل الحركة العالمية المناهضة للعولمة تجعل من مخاطبتنا لهذه الأمور شيئا حيويا.

"بيللو" يقف ضد منظمة التجارة العالمية؛ وهو ضد "توأم بريتون وودز" (صندوق النقد الدولى والبنك الدولى)؛ وهو ضد الشركات الضخمة المتعدية الجنسية.  فمعارضته لهذه الكيانات تعكس وعى عميق بدورهم داخل النظام.  وهو يطرح الأمر بهذا الشكل: "الهياكل المتعددة الأطراف توفر خندقا منيعا لنفوذ دول الشمال الغنية تحت غطاء خلق مجموعة أحكام يخضع لها الجميع" (صفحة 31).  وبالتالى، تكمن مصالح الجنوب فى إضعاف مثل هذه الهياكل.  وهكذا يميل "والدن بيللو" إلى الجانب الأكثر راديكالية، فى الجدل الاستراتيجي الدائر حاليا عما إذا كان من الأفضل إلغاء هذه المؤسسات أم إصلاحها.  إلا انه، فى نفس الوقت يعتني بالمسافة التى بينه وبين الموقف الذى يرفض الرأسمالية.  وتدل جملتين من عنده على دلالة واضحة على ذلك.  الأولى هى جملة، يستطيع حتى أى سياسى بورجوازى أن يتفوه بها: "طهروا الحكومات، حتى تستطيع أن تكون شريكا وضابطا أكثر فعالية للقطاع الخاص" (صفحة 117).  الجملة الثانية تحاول توفيق هذا الموقف مع الشعارات الجماهيرية: "إعاقة الشركات الضخمة المتعدية الجنسيات وإضعاف نفوذها وتفكيكها يجب أن يحتل مكانا متقدما فى جدول أعمالنا كغاية استراتيجية.  عندما نقول ذلك، فنحن لا نساوى بين الشركات الضخمة المتعدية الجنسية والمشروع الخاص، لان هناك صور خيرة وصور شريرة للقطاع الخاص" (صفحة 222).  الصورة "الخيرة" من المفترض أنها تكمن فى المشروعات الأصغر حجما، وهى الكيانات عينها التى يخاطب "بيللو" مصالحها عندما يجادل ضد فرض الالتزام بوضع علامة صديقة للبيئة على إنتاجهم (مثل، محاصيل صيادي الروبيان الذين لا يضرون بالسلاحف البحرية) (صفحة 175).

عند هذه النقطة نواجه لغزا محيرا فى قلب موقف "بيللو".  فمن ناحية، هو يدرك ضرورة وجود رقابة على البيئة.  وعلى الناحية الأخرى، يعارض "أحادية الجانب" فى فرض هذه الرقابة المنبثقة من دولة قوية مثل الولايات المتحدة.  فلا يدخل فى دائرة عمله إدراك أن معايير القضية تعكس عمل الحركات الجماهيرية ضد الشركات الضخمة المتعدية الجنسية.  فما يعنيه هو أن هذه المعايير تبدو مهددة فوق كل شيء للمشاريع التى تستهدف التصدير الخاصة بالدول الأكثر هامشية – والتى اغلبها من العالم الثالث.  إلا انه هنا، وبشكل مناقض، يأخذ "بيللو" بالضبط نفس الموقف الذى تتخذه منظمة التجارة العالمية، وهو الوقوف ضد أى معيار قد يعتبر "حاجزا" أمام حرية التجارة. 

وللتأكيد، يحتاج النشطاء من أصدقاء البيئة فى الشمال إلى الأخذ فى اعتبارهم التأثير المباشر للأحكام البيئية على اقتصاديات الجنوب.  أى اقتراحات يجب أن تعكس مستوى ما من الإجماع الدولى.  ولكن قل، لو أن بعض دول العالم الثالث سوف تضار اقتصاديا، بمحاولات حماية السلاحف مثلا، عندئذ يجب إدخال بعض الميكانيزمات التعويضية التى تساعد فى تلبية حاجتهم.  فى هذا المقام "بيللو" معه حق.  إلا انه فى نفس الوقت، من المقبول أن نسأل "بيللو" إلى أى مدى هو مستعد لربط حسن أحوال المعيشة لشعوب العالم الثالث وأنظمة التوازن البيئى بمصالح المصدرين من هذه الدول الذين يبحثون عن كوة حتى ولو كانت صغيرة لعرض بضاعتهم فى السوق العالمى.  الإشكالية، تحت أى معيار، واضحة.  السؤال الذى يطل برأسه هو، إلى أى مدى، والى متى سوف يملى السوق مجرى التنمية فى العالم الثالث؟  وفى نفس الوقت، فان إدراك "بيللو" عينه بالتناقض بين أسبقيات البيئة والعمل الخاص هو تفسير كافى للطاقات الكامنة للخير داخل عمليات الرأسمال، حتى وهو على غير شاكلة "شركات ضخمة متعدية الجنسية".  فالولاء النهائى للرأسمال تجاه الحدود الدنيا مستقل عن حجمه.

لماذا يصبح من الهام تذكير الناس بذلك؟  احساسى يقول لى أننا فى مرحلة نتشكل فيها فى خضم تطور هذه الحركة الجديدة (التى لم تصل بعد إلى اسم واحد متفق عليه يطلق عليها).  فالرئيس فى تلك الحركة المنتظمة التواتر من الاحتجاج هو أنها لم يسبق لها مثيل.  الافتراضات القائمة منذ زمن بعيد وضعت محل التفحص والتدقيق، وخرج على المسرح جيل جديد من نشطاء العمل السياسى فى الشارع.  هناك احتياج شديد إلى فهم حقيقة السلطة وألا نقيم كيانات شعبية مضللة.  "بيللو" بنفسه يقترح شيئا ما فى عمق تلك ألازمة، وذلك عندما يذكر، عند واحدة من المحطات التى توقف فيها، "أن جزءا مهما من المؤسسة قد احتضن قدر كبير من التحليلات التقدمية" (صفحة 61).  انه احد المدافعين الكبار عن الحركة.  إلا يحسب عليه أن يتساءل إذا ما كان منطقه فى الحوار قد ذهب به بعيدا؟

الشركات الضخمة متعدية الجنسية فى علاقتها بالرأسمالية، ليست شيئا شاذا عنها ولا خروجا عليها.  أنها الوارث المباشر للمشروع الرأسمالي فى أيام ما قبل الاحتكار.  ينعكس فشل "بيللو" فى إدراك ذلك، حين يتصور هوة كبيرة بينهما بلا أساس تاريخى. أنها ليست غفلة معزولة.  أنها تعكس موقف منهجي يشيع بعمق داخل تحليله.  أنها لا تستطيع أن تسبب شيئا سوى محاصرة مجهوده لإنتاج بديل للمستقبل.

يحدد "بيللو" ملامح مقترحاته الايجابية، مع تباين تأكيدها، عند عدد من المحطات فى كتابه (خصوصا صفحة 33، وصفحة 93، وصفحة 117، وصفحة 149, وصفحة 189، وصفحة 223).  وهى صفة فى طبيعة كتب "المقالات المجمعة"، واضعين فى الاعتبار الغرض الاصلى من كتابة كل مقال.  أن هذه المقاطع لا تشكل فصولا كاملة، أو عرض متواصل، ولكنها جاءت بدلا من ذلك فى سياق المناقشات المتخصصة، سواء الخاصة بالمنظمات الدولية أو المشاكل الإقليمية.  رغما عن هذا تبدو لنا [مقترحاته] جلية كنسق على درجة كافية من الوضوح.  بعيدا عن المعايير قصيرة المدى، يتركز هدف "بيللو" الجوهرى فى مصطلحه "تفكيك العولمة"، وكما جاء فى تعبيراته نفسها (ص 223؛ وقد أعدت تركيبها) على النحو التالى:

  • إعادة توجيه اقتصادنا من إنتاج مكرس للتصدير إلى إنتاج من اجل السوق المحلى؛

  • توفير معظم مصادرنا المالية المخصصة للتنمية من خلال:

    • إعادة توزيع الدخل وكذلك إعادة توزيع الأراضى لخلق سوق محلى منتعش

    • عدم التركيز على النمو وتعظيم قيمة عدالة التوزيع من اجل التقليل الجذري لعدم التوازن البيئي

    • عدم ترك القرارات الاقتصادية الاستراتيجية فى يد السوق ولكن إخضاعها للاختيار الديموقراطي

  • إخضاع القطاع الخاص والدولة للإشراف والمتابعة الدائمة بواسطة المجتمع المدني

  • خلق تراكيب للإنتاج والتبادل جديدة تتضمن التعاونيات المجتمعية والقطاع الخاص وقطاع الحكومة يستبعد منها الشركات الضخمة المتعدية الجنسية

  • تشجيع قيام إنتاج لبضائع على مستوى المجتمع المحلى والمستوى القومى للمحافظة على المجتمعات.

والقضية هنا ليست فيما احتواه مقترح "بللو"، الذى جاء اغلبه غير متوقع من وجهة النظر التقدمية.  ولقد ظهرت من قبل مجموعات من المعايير المماثلة، التى تقدم التنازلات لصالح القطاع الخاص، حتى لقد كان من بين مقدميها اشتراكيون (مثل، رالف ميليباند، اشتراكية لعصر الشك، 1994).  برنامج "بللو" الفضفاض يعطى تقريبا شيئا ما لكل شخص، ويهمل جانبا الأمور حيث يتحول فيها "الكم" إلى "كيف" (بمعنى، كم قدر إعادة التوزيع؟  كم قدر الضوابط التى تكبح التوسع الاقتصادي؟  إلى أى مدى يسمح بالاختيار الديموقراطي؟). 

التأكيد على هذه الأسئلة هى النقطة الحقيقية فى الموضوع، حرفيا، السؤال الخاص بالوكالة: أى قطاعات فى المجتمع تستطيع أن تقوم بالتغيير المرغوب؟  أى نوع من الفهم عليهم اكتسابه ليصبحوا قادرين على الفعل؟  كيف، وضد من، عليهم أن يتحركوا؟  برنامج "بيللو"، فضلا عن انه لا يرشدنا إلى الإجابة، فإنه حتى لا يشير إلى حاجتنا لإثارتها.  أن تفعل ذلك يعنى انك قد تنسف مظهر البرنامج البراق الذى يرضى الجميع.  انه يعنى شيئا، كما فى المقترحات أعلاه، أن تفرض على القطاع العام المبنى على أساس ديموقراطي أن يتعايش مع القطاع الخاص، ولكنه يكون شيئا آخر أن تقترح (كما جاء فى كلمات "بيللو" التوفيقية) الرأسمالية التى لا تعكس مصالح متناقضة.

جاءت مفاهيم مغلوطة من هذا القبيل على عدة مستويات.  أكثرها جوهرية (بالإشارة مرة أخرى إلى مسألة الوكالة) فشل "بيللو" فى الاحساس بالعلاقات العضوية بين أوجه القوة الرأسمالية (القطاع الخاص والحكومي؛ الكيانات الضخمة المتعدية الجنسية والكيانات الاستراتيجية).  فى هذا الموضوع يهاجم بيللو بشكل خاص ما يسميه "الماركسية الأرثوذكسية" (صفحة xvi).  يبدو انه لا يعلم، على نحو ما، أن مصالح الشركات الضخمة المتعدية الجنسية لا تؤثر على حكومة الولايات المتحدة من الخارج.  أكثر من ذلك، أنهم يشكلون الحكومة، بالتغلغل (كما أوضح جى. ويليام دومهوف) فى المكاتب التى تشكل السياسات العليا لها.

رغم أن مناقشات "بيللو" للمسائل الاقتصادية بشكل عام مبنية على معلومات وافية، إلا أنها لا تخلو من عدم التنافر الذى ينم عن شبهة الوسطية فى غاياته.  وهكذا، بينما يقوم جانب اساسى من جدول أعماله لبلاد العالم الثالث على تقليل الاعتماد على السوق العالمى، فمجهوده الأول والكبير لانتقاد الأحكام والقوانين البيئية الدولية هو، كما رأينا، اهتمام بحماية وزيادة تصدير هذه الدول.  انه يقدر الإدارة الذاتية المحلية تقديرا عاليا ولكن على ما يبدو انه لم يكتشف بعد كل الشروط التى قد نحتاجها لتحقيق هذا النوع من الحكم.  مصطلحات غامضة مثل "التنمية المستدامة" - - مستدامة من اجل من؟  وبشروط من؟ - - تظل بعيدة عن الفحص والاختبار.  انه يأخذ فى اعتباره بعض المشاكل المتعلقة بالـCSO (منظمات المجتمع المدني) والـ NGOs (المنظمات غير الحكومية)، ولكنه لا يفحصها بمقاييس هيكلية، أو، بشكل أكثر حدة، فى شروط أثرها على تكوين وتماسك وبلورة الحركات الثورية.  وللسخرية غير المقصودة، هو يتصور الحل لإشكالية التوازن البيئي – بالتعارض مع – التنمية فى العالم الثالث تحت عنوان "مشروع مارشال للبيئة" (ص. 176).  وهو لذلك يؤبد صورة مشروع مارشال كتصرف خيري سخي لا نظير له، مغمضا الطرف عن أجندة التدخل المتعالية التى تشكل جزءا أساسيا لا ينفصل منه (انظر فرانك كوفسكى، "هارى اس. ترومان واثر جرح حرب 1948"، 1993، وللمزيد بشكل عام، ويليام بلوم، "قتل الأمل"، 1995).

ينهى "بيللو" مقدمته، التى تحمل عنوان الكتاب الرئيسى، ("المستقبل على كفة الميزان")، باستدعاء "روزا لوكسمبورج" من اجل نبوءتها التى حذرتنا فيها من "البربرية".  ولكنه أهمل أن يذكرنا، على كل، ما هو الذى اعتبرته "روزا" البديل الوحيد الممكن للبربرية، كان بالاسم الاشتراكية.

 

 فيكتور واليس مدرس فى قسم التعليم العام بكلية بيريكلى للموسيقى، ومدير تحرير مشارك للاشتراكية والديموقراطية.  ظهرت مقالته "نحو اشتراكية ايكولوجية" فى عدد مارس 2001 من الرأسمالية، الطبيعة، الاشتراكية.

ZNet - من نحن - انصم الينا - فهرس المصادر - الاصدارات - التقارير - زى نت العربية