مش فاهم مين بيمَوِت مين أو ليه؟
بتعدي ف وسط الشارع مستأمن قوي على نفسك من كتر العسكر ؟
بتموت م الجوع ؟ ممكن ، بتموت م الخوف لو داخل تاخد حق ف قسم
الشرطة ؟ دا عادي
عواميد النور مع سور الكورنيش بيحسسوا قلبك إنه ف قلب السجن
المفتوح لجميع الفقرا ؟ بتقول ما انتاش وحدك
الكوبري العلوي بيحسس قلبك طول الوقت بإنك تحت؟ ، وطلوعك فوق
مرهون بموافقة عسكري عادة ؟، أو بموافقة صف كمين الشرطة ؟، برضك بتحس بامن
مشيك ف ميدان التحرير متحنجل وسط العسكر ، بيحسس قلبك تاني انك
مش وحدك طول الوقت ، قلقك م الشرطة اطمئنان على روحك دا لإن محدش غيرهم
راح يإذيك
تعطيل مصلحتك ف إشارة عشان خمسين متظاهر بيعبروا عنك ، برضك أمن
، علشان تتعلم إن كلامك محسوب ، تتعلم أنك ترفض لعب عيال الشارع دول ،
يعني هيعملوا ايه غير تعطيل أحلامك ف التدوير عن شغل ، والدوران جوه
طاحونة ذل بتقوم فيها بدور الحب
سيبك سيبك كل ما كنت بشوف العسكر ماليين الشارع بتطمن قوي إن
ماحدش غيرهم هايهني ، وطالما ماشي ف حالي، ضارب ف إيديا مشاعير البت
بتاعتي_والإيد التانية موبايلي القاطع شحن عشان تذكرة الفيلم العربي
الفقر، واحنا بنتقمص دور الحبيبة بتوع كورنيش النيل- فاحنا كده شاريين
دماغتنا ، (صالحين للمشي ف نص الشارع ). مالناش أحلام ف الدنيا الا الركن
بتاعنا ، أو خن بندفن فيه احساسنا بحاجة كل الناس للحب ، بس القدر الغادر
طب ، متنا ف وسط العسكر من غير أي تمن ، من غير ما نحس بجاه النعمة الي ما
قدرهاش تافهيين زيينا ، متنا بس ماحدش فينا بينزف دم ، انما بلمح لترات
منه بتظهر تتغندر قدام شاشة التليفزيون ، الي ما بيشفهوش غير واحد زي ما
عندوش وصلة دش بكام ملطوش ف الشهر ، تفتكروا ده فقر ؟
مش لازمة كلام ، الأمن هيعلن اننا شهدا خلاص ، واهو متنا عشان
أوطاننا تعيش ، وأبويا هياخد مبلغ يعمل ألف جنيه ، هيطب المبلغ ساكت قدام
وصل النور_ اللي بتدفعه قبل اما الشهر يعدي _ واللبن الفاير سعره طوال
الوقت، بدون أيها اسباب، غير إنه بيعلن إني نزلت ف سلم فقرا الدنيا لتحت
شوية ، انما ف الأخر ميت ولا أجدعها زعيم ، العسكر حاصروك انت عشان
ماتبوخش على الحبيبة التانية بموتك ،والوزرا راحولك جري عشان ماكنوش
يعرفوا ان جنابك أصلآ حي ، وشوارع مصر اتربطت عسكر ،علشان يعلنوا لبقية
حبيبة الكورنيش الفقرا إن الأمن محاصر كل احلام الخلق ، وان الكوبري
العلوي ماهوش للفقرا ، مش بلكونة تشمشم فيها نسيم حرية عشقك ، مش كدبة ف
قلب سجارة بانجو تخليك فجأة ف قلب سويت ع النيل ، وما فيش لجنابك والبت
بتاعتك أيها أعذار .. ما جنابك جاي من الدخانيق ، يمكن شباكك مش بيطل على
الشموسة انما بيطل على الرجليين الماشية وبس ، مش شغلتنا اننا نرسملك قرص
الشمس ف نص الأوضة بتاعتك ، ولا ذنبنا انك فقران مشي ، ومعاكش تمن تذكرة
السينما ياعم ، قدر إن الأمن المتربع على صدر جنابك ده مأزوم ، وانك ما
يصحش ف ظروفنا داهي ، تتحنجل وتزوم ، وانك مخنوق من كل كمين بتقابله
وبتدعي بقلبك ما يطالبوكش بإظهار كرامات محاسيبك ف الداخلية لو كنت دكر ،
وما تستتقلش حكاية انك صالح للمشي ف نص الشارع .