صالح للمشي ف نص الشارع

أحمد زيدان

10 مايو 2005

مش فاهم مين بيمَوِت مين أو ليه؟

بتعدي ف وسط الشارع مستأمن قوي على نفسك من كتر العسكر ؟

بتموت م الجوع ؟ ممكن ، بتموت م الخوف لو داخل تاخد حق ف قسم الشرطة ؟ دا عادي

عواميد النور مع سور الكورنيش بيحسسوا قلبك إنه ف قلب السجن المفتوح لجميع الفقرا ؟ بتقول ما انتاش وحدك

الكوبري العلوي بيحسس قلبك طول الوقت بإنك تحت؟ ، وطلوعك فوق مرهون بموافقة عسكري عادة ؟، أو بموافقة صف كمين الشرطة ؟، برضك بتحس بامن

مشيك ف ميدان التحرير متحنجل وسط العسكر ، بيحسس قلبك تاني انك مش وحدك طول الوقت ، قلقك م الشرطة اطمئنان على روحك دا لإن محدش غيرهم راح يإذيك

تعطيل مصلحتك ف إشارة عشان خمسين متظاهر بيعبروا عنك ، برضك أمن ، علشان تتعلم إن كلامك محسوب ، تتعلم أنك ترفض لعب عيال الشارع دول ، يعني هيعملوا ايه غير تعطيل أحلامك ف التدوير عن شغل ، والدوران جوه طاحونة ذل بتقوم فيها بدور الحب

سيبك سيبك كل ما كنت بشوف العسكر ماليين الشارع بتطمن قوي إن ماحدش غيرهم هايهني ، وطالما ماشي ف حالي، ضارب ف إيديا مشاعير البت بتاعتي_والإيد التانية موبايلي القاطع شحن عشان تذكرة الفيلم العربي الفقر، واحنا بنتقمص دور الحبيبة بتوع كورنيش النيل- فاحنا كده شاريين دماغتنا ، (صالحين للمشي ف نص الشارع ). مالناش أحلام ف الدنيا الا الركن بتاعنا ، أو خن بندفن فيه احساسنا بحاجة كل الناس للحب ، بس القدر الغادر طب ، متنا ف وسط العسكر من غير أي تمن ، من غير ما نحس بجاه النعمة الي ما قدرهاش تافهيين زيينا ، متنا بس ماحدش فينا بينزف دم ، انما بلمح لترات منه بتظهر تتغندر قدام شاشة التليفزيون ، الي ما بيشفهوش غير واحد زي ما عندوش وصلة دش بكام ملطوش ف الشهر ، تفتكروا ده فقر ؟

مش لازمة كلام ، الأمن هيعلن اننا شهدا خلاص ، واهو متنا عشان أوطاننا تعيش ، وأبويا هياخد مبلغ يعمل ألف جنيه ، هيطب المبلغ ساكت قدام وصل النور_ اللي بتدفعه قبل اما الشهر يعدي _ واللبن الفاير سعره طوال الوقت، بدون أيها اسباب، غير إنه بيعلن إني نزلت ف سلم فقرا الدنيا لتحت شوية ، انما ف الأخر ميت ولا أجدعها زعيم ، العسكر حاصروك انت عشان ماتبوخش على الحبيبة التانية بموتك ،والوزرا راحولك جري عشان ماكنوش يعرفوا ان جنابك أصلآ حي ، وشوارع مصر اتربطت عسكر ،علشان يعلنوا لبقية حبيبة الكورنيش الفقرا إن الأمن محاصر كل احلام الخلق ، وان الكوبري العلوي ماهوش للفقرا ، مش بلكونة تشمشم فيها نسيم حرية عشقك ، مش كدبة ف قلب سجارة بانجو تخليك فجأة ف قلب سويت ع النيل ، وما فيش لجنابك والبت بتاعتك أيها أعذار .. ما جنابك جاي من الدخانيق ، يمكن شباكك مش بيطل على الشموسة انما بيطل على الرجليين الماشية وبس ، مش شغلتنا اننا نرسملك قرص الشمس ف نص الأوضة بتاعتك ، ولا ذنبنا انك فقران مشي ، ومعاكش تمن تذكرة السينما ياعم ، قدر إن الأمن المتربع على صدر جنابك ده مأزوم ، وانك ما يصحش ف ظروفنا داهي ، تتحنجل وتزوم ، وانك مخنوق من كل كمين بتقابله وبتدعي بقلبك ما يطالبوكش بإظهار كرامات محاسيبك ف الداخلية لو كنت دكر ، وما تستتقلش حكاية انك صالح للمشي ف نص الشارع .

 

من نحن - انضم إلينا - فهرس المصادر - الإصدارات - التقارير - آداب وفنون