أحلام بذيئة في عالم غبي يقوده أحمق مأفون

أحمـــد الشــــــــــــــــــــافعيّ

القاهرة في21/3/2005

كان يطمح إلى ارتشاف فضاءات جسـدها البكر... يحتويها كلّها داخله وتحتويه ، وأن يمتد ويتوغل في كلّها دون  تدلل أو تمنع أو غضب ... ترحب به داخلها وخارجها وعلى سطحها ... تصدق حكاويه وحكاياته ، وأن تتجاوز عن كذباته ، وأن ترحب به وترضعه من لبنها وعسلها، وأن تطعمه من خيراتها ، وألاّ تضن عليه بما تنبته أرضها ،و تدخله كلّ حناياها ... لا ترفضه . ولا تتصنع الشرف ، وأن تذكر له عـدد الرجال الذين اقتحموا بوبتها عنوة ، أو باتفاق مسبق ، وكم يـد لمستها وتوغلت بين فخذيها ، وكم مرة استمتعت في فراشها برجلها الشرعي ّالذي فرضه عليها مشايخ القبائل والبطون والنجوع وسكان بحار الظلمات السبع ... وألاّ تتخفى خلف نفاقها الشرقي المتوارث من عصور الرجال المخنسين المرضى ، وأن تعشق حرية الحياة وحرية الجسد ، وحرية الروح والعقل ، وأن تنتقي بعولتها ، ولا تخضع إلاّ لمن يستحق بكارتها ، وأن تطلق شعـرها لنسـائم الربيع حرا دون أن تكبله بادعاء ديني منافق ؛ لكي لا يكون مأوى للنفايات والحشرات والقوارض ، وأن تقرئي عينيّ ، وتنتشلي  شيخوختي وتعيدينني إلى شبابي الذي لم أعشه عنــوة ...

                                             0000000000000000000000000

أبحث بين ضلوعك عن مكان آمن ... يراودني إلى حــد الهوس الطـاغي حلم الجنة الموعود بها عشاقك ومحارمك ... يوتوبيا الشاطئ الآخر لعالمنا الآبق والغارق في آبار الزيت الأسـود ورصاصات اليورنيوم المستنفد ... أعشق أن تحبّي ثنائياتي المتنابذة المتنافرة الموتورة المتصارعة الغيورة علي محارمك ... يتوزعني حبّي لك إلى حــد الجنون ،و كراهيتي لك إلى حــد المقــت لتخاذلك وضعفك وخياناتك وانكساراتك ...

اندفاعي للدفاع عنك ككائن حيوي ّنشــط .... قســاوة طريق الندم المزروع بالأوجاع والآهات ... وضياع سني عمري بين آمال كواذب ، وأحلام ســدى ، وبين الرغبة فيك كل عمري،  محاولا تحقيق أحلامي فيك بينهما نشـاط محموم محكوم عليه بالفشل ســلفا ... تكمن مأساتي... احتياجي لك  وفقـري المزمن وولعي بك ، كسـاديّ يعشق معـذبه....

عشــت عمري أعبر طرقك الوعرة المزروعة بالأشــواك والمحــن والزعامات الكاذبة ، ولصوص جياع لالتهام أحلام وســعي البشــر الأشــقياء ...

سيزيفك الضعيف الذي حمل صخرة خلوده إلى قمة جــبل العتمة سقطت فوقه ومحـت معالمه . ليعيش عياله قســوة وضراوة المصـير ومأسـاويتهم المروعة ، تتصادى وتتنادى أناتهم ولا يجابوا فتغرق قواربهم المتهالكة أمام شواطئك وجنتهم الموعودة /المستحــيلة

تمهلي . أريدك أن تري جنوني منتهى التعقل والاتزان ، وأن تمسـحي دموعي على المشــنوق فقـرا فوق كباري أثريائك/اللصوص ... في زماننا التعس تنتحــر الحياة شــنقا وغرقا واحتراقا وســغبا وجوعـا ...

لا تبكي أيتها الثكلى  المفجـوعة في أبنائك الذين يحملون جوازات ســفر الصهاينة والعم  ســام الذي لا ينطق عن الهوى . تصــوري أن يأتي رسول القتل وسفاح العراق الإلهام من الرب مباشرة ؛  كموسى وعيسى ومحمــد .... وحوارييه من أبنائك يمجدون ســيدهم ويبررون أفعاله ، بأنها ابتــلاء وامتحــان لأمتنا لكي يؤمنوا برســول الديمقراطية الجــديد  ... أرأيت في تاريخك أكــثر من ذلك فجرا وعهــرا... مومسـة ســياسـية لم نر مثلها في عهــود مستعمرك القديم ....

حين يشنق حـر من أحــرارك على تمثال زعيمك  مصطفى باشا كامل ، والمفـدى محمــد بك فريــد، أوصيك أن تزغردي وتقيمي فرح عرسي ؛ وتفككي كلّ مكوناتي وتوزعيها أيقونات في قرى بلادي الحزينة ، وأن تجعلي من ضلوعي ســيوفا تغرسيها في قلوب أعدائك وأعدائي ، وأن تصنعي من رئتيّ "كـيرا" ينفث ريح السـموم في قصــورهم ، وفيلات المضاحعة والمعـاهرة وبيع الأوطان وشــراء البنوك ، والمتاجرة بقطع الغيــار البشــرية واللحم الأبيض ، وتجــارة السلاح ، والمبادلات والمناقصات ، وأوراق البنكنوت الوهمية ، والأرصـــدة الصــفر....

Arlshaf954@hotmail.com

 

من نحن - انضم إلينا - فهرس المصادر - الإصدارات - التقارير - آداب وفنون