كثر الحديث في الآونة
الاخيرة عن حقوق الانسان العربي
وكثرت الجمعيات
المطالبة بحقوق الانسان العربي وانقسمت بعض تلك الجمعيات
الى جمعيات تحصل
على معونة خارجية او جمعيات مكونة بقرارات داخلية لغرض
الاستهلاك الاعلامي
فمثلا تجد في مصر جمعيات تنطق باسم الراغبين في الحصول
على المساعدة
الامريكية كسعد الدين ابراهيم وتجد ايضا جمعيات سلطوية كتلك
التي يترأسها بطرس
غالي الامين العام السابق للامم المتحدة
غير انني اجد ان الانسان
العربي يستحق بعض الاهمال في اعطاءه حقوقه اذا ماقارنا حقوق المواطن
العربي بحقوق السلطان العربي
نعم اطالب بتاسيس جمعية
لحقوق السلطان العربي
والحكاية ان الانسان ابن
ادم وحواء ياتي الى هذه الدنيا
ليعيش ومن ثم يموت
وتعطي له الطبيعة فرص المرض والشفاءوالجوع والشبع
والخوف والأمان
والقلق والطمأنينة وهكذا تجد السلطان العربي محروما من هذه
الحقوق فهو لا يجوع
ولا يخاف ولا يترك العمل ويحصل على راتبه التقاعدي
كما يحصل عليه
المواطن البسيط وهو لا يذهب لتناول العشاء مع عائلته ولا
يدخل المقهى ليجلس
مع العاطلين ولا يذهب لدور السينما ليضحك على
الافلام العربية
المضحكة ولا يفكر في الحصول على فيزا يزور بها بلدان
العالم للسياحة او
للجهاد
هل أكذب؟؟؟
ملك مصاب بالسرطان ينهض
من على فراش المرض ويركب طائرة
تعبر المحيطات
ويترك العلاج الكيميائي ليعزل اخاه وولي عهده الذي اكتشف
بعد اكثر من ثلاثين
سنة انه لا يصلح لرعاية شؤون شعبه اللطيف وملك آخر
يجلس على الكرسي
النقال لتلتقط له كامرات الاعلام الصور وهو يترأس
اجتماعات الحكومة
الساهرة على رعاية الشعب اللطيف الثاني ولا يحصل على حقه
الطبيعي في المرض
والشلل الذي يمنعه من الكلام والسمع وما الى ذلك من
الحواس التي
يحتاجها موظف استعلامات في دائرة حكومية لا رئيس دولة وزعيم
همام حكم
البلاد المهزومة في الحروب المتكررة واثق الخطوة وجريء العزيمة
دون ان يظهر عليه
انه يحاول كاي انسان اخر ان يمرض يموت فجأة فيجتمع
البرلمان الحاكم
بامر الشعب ويعدل الدستور العتيد فتصبح سن الرئاسة
والزعامة هي
الرابعه والثلاثين تحديدا حتى ينهض بالبلد المنصور شبل الاسد
ويحافظ على تماسك
الصف واستمرار المسيرة وبطل للتحرير القومي ينهض
بمسؤولية جسيمة وهي
تحويل بلد ترابه ذهب ونفطه عجب الى مشروع دائم للنهب
يخرج من الاجتماعات
التي يناقش فيها تحويل روايته الى مسرحية او الى فيلم
سينمائي نتذكره به
ليجد نفسه مخلوعا من العرش السلطاني فيذهب ويحترم
الباقي من انسانيته
ليتوارى في جحر يزاحم الفئران فيه فلا تعطيه الجماعات
الباسلة الخارجة
للتو من سقيفة القرن الواحد والعشرين فرصة الخجل من
افعاله فتعيده رمزا
وتشكل له هيئات الدفاع وينهب المحامون اموال بناته
العفيفات اللواتي
يعشن على الكفاف
ورئيس مبارك عظيم يتوسل به
الشعب اللطيف المستأنس ليعيد
ترشيحه للمرة
الخامسة وليكمل مسيرة السنوات الثلاثينطالما كانت زوجته
وولديه موجودان
للمساعدة والوراثة ان لزم الامر
وزعيم تأتيه الصحوة وهو
يمضغ القات فيخرج ويقول لن ارشح
نفسي للانتخابات
الصورية القادمة فينتخي الشعب المسكين بابنه البار ليخلف
الوالد على العرش
الرئاسي وامير دولة غنية يتزاحم مع ولي عهده الشاب
السبعيني على حجز
غرف الانعاش في امريكا ولا يتركوه الشيوخ الشبان
الخمسينين يموت
علنا وقائد ثوري يحكم منذ سنة 1969 وهو مصاب بالعصاب
الذهني تتأخر حالته
ولا يحصل على فرصة العلاج من الجنون لانه مشغول
بمساعدة الجماهير
على اقامة التجربة الثورية ونجل لرئيس وزراء سابق يرغم
على قص ظفيرته
ليكمل مسيرة الوالد الشهيد بعد تمزيق الوالد بحادث مؤسف
منعه من الوصول الى
المستقبل وامير جزيرة يتشاجر مع والده ويخسر علاقته
كابن بابيه من اجل
ان يحكم شعب تلك الجزيرة وقائد تاريخي للتحرير يمارس
دوره النضالي في
الحصول على غرفتين وحمام في الدولة الموعودة يقبل يد
مساعده من اجل ان
لا يتركهم ياخذوه للمستشفى للعلاج
بالله عليكم هل تعد هذه
حياة؟؟؟
لايمرض ولا يتقاعد ولا
يرتاح من حكم الابالسة العرب؟؟؟تخيلوا ان الزعيم العربي يعمل حتى الموت
من اجلنا
يناضل حتى اخر نفس من اجل
القضية
فعلا اننا طماعون وان
السلطان العربي سلطان مسكين
تصوروا حتى امريكا تريد ان
تمنح السلطان العربي حق التقاعد ونحن لا نرضى
dhaferalmokhtar@hotmail.com