اعدام المكتبة الوطنية في بغداد

خالص عزمي
25 أغسطس 2005                                
 

< الى الكاتب والمخرج المسرحي الاسباني خوان فونت مبدع فكرة استيحاء الماضي البغدادي العريق في مسرحيته الجديدة التي تدافع عن المكتبة الوطنية العراقية؛ والى كل وثيقة ومخطوطة ومطبوعة ؛ .. سحقت او احرقت او هربت بمباركة دبابات الاحتلال ... اهدي هذه القصيدة >

 

حينما كنت صبيــــا

كان من احلى شرابي

عسل الحرف على

سطر الكتاب

خطه الكوفي من لمح البنان

ناعم الجرس كالحان الكمان

طاف بالحس كأنفاس مذابه

وغذاء العقل ...افكار مهابه

 

××××

 

كنت في بغداد في تلك السنين

اقرأ الاحرف في الليل

على زيت العيون

وشموع الروح تهديني ... الى معنى اليقين

 

×××××

 

اقرأ الكندي والحلاج والفذ الخليل

وابن خلدون وشعر المتنبي

اقرأ الجاحظ والوّشاء والعذب ابن هاني

وابن وزيدون وأيات المعري

وابن منظور واخوان الصفا

حاوروا العقل ؛ .. وخلان الوفا

اقرأ الشعر حديثا ومعاصر...

وعيون النثر من اغنى محابر

 

انهل الصورة من شوقي المحلق...

والرصافي اذاما فاض اغدق

ورفيق المجد من آل الجواهر

جاد بالمعنى ولا مليون شاعر

اغرف النثر من العملاق طه

ومن العقاد جبار الفصاحه

 

××××

 

كتب شتى و الوان المعارف

تتسامى للعلا خلف المصاحف؛...

معجم البلدان والنفح  المّطيب

والامالي...   واطواق الذهب

والاغاني...   وانسآب العرب ...؛

 

سحقت بالغل والحقد الدفين

وصدى الماضي وثارات السنين

فغدت تلا من الفحمة أسود

او غبارا حالك السحنة أجرد

او طواها المارد السفاح في رحل المجنّد

 

× شاعر عراقي مقيم في النمسا

من نحن - انضم إلينا - فهرس المصادر - الإصدارات - التقارير - آداب وفنون